قلب لا يعرف الكراهيه الاخير

توقف لحظة.

ثم أكمل:

— الغلطة الوحيدة… إنها وثقت في الشخص الغلط.

شعرت نغم بانقباض في قلبها.

— مين؟

أجاب الطبيب:

— حسام.

ساد الصمت.

أكمل:

— حسام كان بيقرب منها على إنه مصدر معلومات، وكان كل يوم بيديها معلومة صحيحة، لحد ما كسب ثقتها بالكامل. وفي اليوم اللي قالها إنه هيقابلها بالشخص اللي يملك الدليل النهائي… كانت دي أول خطوة في الكابوس.

أغمضت نغم عينيها.

كأنها ترى المشهد أمامها.

—

فتح الدكتور سامي الظرف.

أخرج منه وحدة تخزين صغيرة.

وضعها أمام اللواء محمود.

بدأ تشغيلها.

ظهرت تسجيلات من كاميرات أحد المخازن القديمة.

ظهرت صفا…

وهي تدخل المكان برفقة حسام.

بعد دقائق…

خرج حسام وحده.

أما صفا…

فلم تخرج.

همست نغم:

— يا رب…

انخفض رأسها، وانهمرت دموعها في صمت.

—

قال الطبيب:

— بعد ساعات، وصلني اتصال منها. كانت منهارة. قالت إنها هربت، لكنها كانت مكسورة نفسيًا، وكانت مقتنعة إن حياتها انتهت.

نظر إلى مراد.

— أنت كنت وقتها في طريقك ليها.

أطرق مراد برأسه.

لم ينطق.

أكمل الطبيب:

— لكن اللي محدش يعرفه… إنهم نقلوها من المكان قبل ما توصل.

رفع مراد عينيه.

كانت أول مرة يسمع الحقيقة كاملة.

أغمضهما للحظة.

وتنفس ببطء.

سنوات طويلة…

كان يحمل ذنبًا لم يكن ذنبه.

—

قالت نغم بصوت متهدج:

— يعني…

صفا كانت عارفة إنه حاول ينقذها؟

أومأ الدكتور سامي.

— عارفة… وعشان كده سجلت الفيديو الأخير.

—

دخل اللواء محمود بعد دقائق.

كان يحمل ملفًا جديدًا.

ابتسم للمرة الأولى منذ بداية القضية.

— أخيرًا…

رفع الجميع رؤوسهم.

قال:

— النيابة أصدرت إذن القبض.

سأل مراد:

— على مين؟

أجاب اللواء:

— حسام… وطارق.

ثم أضاف:

— وكمان رئيس مجلس إدارة شركة المنارة.

—

في الوقت نفسه…

داخل إحدى الفيلات المعزولة…

كان طارق يقف أمام النافذة.

دخل حسام مذعورًا.

— الشرطة وصلت لكل حاجة.

ظل طارق هادئًا.

كعادته.

قال:

— كنت عارف إن اليوم ده هييجي.

سأله حسام:

— نهرب؟

التفت إليه.

وفي عينيه احتقار واضح.

— الهروب للجبناء.

ثم أضاف:

— بس أنا مش هتحبس لوحدي.

قبل أن يسأله حسام ما يقصد…

أخرج طارق هاتفه.

وأرسل رسالة واحدة.

بعد ثوانٍ…

انفجر الهاتف الذي كان في جيب حسام.

لم يكن انفجارًا كبيرًا…

لكنه كان كافيًا لإسقاطه أرضًا فاقدًا للوعي.

تراجع طارق خطوة إلى الخلف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *