قلب لا يعرف الكراهيه الاخير
وقال ببرود:
— اللي يخون مرة…
هيخون ألف مرة.
وأنا مبسيبش شهود.
—
بعد دقائق…
حاصرت قوات الشرطة الفيلا.
وقف مراد بجوار اللواء محمود.
نظر إلى المبنى في صمت.
قال اللواء:
— جاهز؟
أجابه مراد:
— مستني اللحظة دي من سبع سنين.
—
بدأت القوات اقتحام الفيلا.
لكنها وجدتها شبه خالية.
كان طارق قد اختفى.
أما حسام…
فتم القبض عليه مصابًا.
اقترب اللواء منه.
قال بصرامة:
— خلصت اللعبة.
نظر حسام إليه بعينين زائغتين.
ثم قال:
— اللعبة… لسه مبدأتش.
—
في غرفة التحقيق…
جلس حسام لساعات طويلة.
أنكر كل شيء.
حتى وضع اللواء أمامه تسجيل صفا…
وصور الكاميرات…
ورسائل التحويلات…
وشهادة الدكتور سامي.
انهار.
وأخفى وجهه بين يديه.
ثم قال بصوت مكسور:
— أنا…
أنا اللي سلمتها.
أغمضت نغم عينيها.
شعرت أن قلبها انكسر للمرة الأخيرة.
لكن هذه المرة…
لم يكن هناك شك.
كانت الحقيقة كاملة أمامها.
—
في المساء…
وقف مراد أمام قبر صفا.
وقفت نغم إلى جواره.
وضعت باقة من الزهور البيضاء.
وقالت بصوت خافت:
— سامحيني…
اتأخرت أوي.
نظر مراد إلى الاسم المحفور على شاهد القبر.
ثم قال بهدوء:
— وعد…
إن حقك هيرجع كامل.
وفي اللحظة نفسها…
رن هاتف اللواء محمود.
نظر إلى الشاشة.
ثم رفع رأسه نحو مراد.
وقال:
— لقينا مكان طارق.
ابتسم مراد ابتسامة هادئة.
لكنها كانت تحمل إصرار سبع سنوات.
وقال:
— يبقى…
# الخاتمة
لم يكن الفجر قد أشرق بعد…
حين توقفت ثلاث سيارات تابعة للشرطة أمام مصنع قديم على أطراف القاهرة.
وقف اللواء محمود يتابع تحركات القوة.
بينما كان مراد يقف إلى جواره، هادئًا كعادته، لكن داخله كان يموج بسنوات من الأسئلة التي أوشكت أخيرًا أن تجد جوابها.
اقترب أحد الضباط.
— يا فندم… تأكدنا إنه جوه.
أومأ اللواء.
ثم التفت إلى مراد.
— من هنا… القانون هو اللي هيتكلم.
ابتسم مراد ابتسامة هادئة.
— وده اللي كنت مستنيه من أول يوم.
—
بدأت قوة الشرطة الاقتحام.
لم تمر سوى دقائق…
حتى دوى صوت أحد الضباط عبر جهاز اللاسلكي:
— الهدف تحت السيطرة.
دخل مراد واللواء إلى الداخل.
كان طارق يجلس على مقعد خشبي في منتصف المخزن.
لم يحاول الهرب.
ولم يقاوم.
رفع رأسه عندما رأى مراد.
ثم ابتسم.
— اتأخرت يا مراد.
اقترب منه مراد بخطوات ثابتة.
— الحقيقة ممكن تتأخر…
لكن عمرها ما بتضيع.


