قلب لا يعرف الكراهيه الاخير

انهمرت دموع نغم.

للمرة الأولى…

سمعت الحقيقة من صفا نفسها.

مراد…

لم يخذلها.

—

لكن التسجيل لم ينتهِ.

قالت صفا:

> “الشخص اللي خانني…
> مش هو صاحب القرار.”

ثم رفعت شيئًا أمام الكاميرا.

بطاقة تعريف وظيفية.

لكن الصورة كانت مهزوزة.

لم يظهر الاسم.

فقط…

شعار شركة المنارة.

وشعار الصقر.

ثم انقطع التسجيل نهائيًا.

—

ساد صمت ثقيل داخل الغرفة.

كانت نغم تنظر إلى مراد.

لم تستطع أن تتكلم.

اقتربت منه ببطء.

وقالت بصوت مرتجف:

— سامحني…

أنا ظلمتك سنين.

نظر إليها.

رأى في عينيها الندم…

والألم…

والصدق.

ابتسم ابتسامة هادئة.

وقال:

— لو مكانك…

> كنت هعمل نفس اللي عملتيه.

لم تتمالك نفسها.

وانهمرت دموعها.

لكنه لم يقترب ليحتضنها.

كل ما فعله…

أنه ناولها منديله الأبيض.

كما يفعل مراد دائمًا…

بهدوء.

—

في تلك اللحظة…

دخل أحد الضباط مسرعًا.

— يا فندم…

رفع اللواء رأسه.

— خير؟

— لقينا الدكتور سامي.

وقف الجميع.

— فين؟

قال الضابط:

— هو بخير…

بس طلب يقابل مراد ونغم لوحدهم.

—

بعد ساعة…

دخل الاثنان غرفة صغيرة داخل أحد المراكز الأمنية.

كان الدكتور سامي يجلس وقد بدا عليه الإرهاق.

نظر إلى نغم.

ثم إلى مراد.

وقال جملة واحدة…

أوقفت الزمن.

— أنا أعرف…

اسم الشخص اللي خطف صفا.

تسارعت أنفاس نغم.

أما مراد…

فاكتفى بسؤال واحد.

— عندك دليل؟

أخرج الدكتور سامي من جيبه ظرفًا صغيرًا.

ووضعه على الطاولة.

ثم قال:

— الدليل ده…
احتفظت بيه سبع سنين.

لأني كنت مستني اليوم…
اللي أثق فيه إن الحقيقة هتطلع للنور.

نظر مراد إلى الظرف…

ثم إلى نغم.

وأدركا أن ما بداخله…

لن يكشف فقط اسم الخائن.

بل سيقودهما إلى المواجهة الأخيرة التي ستحدد مصير الجميع.

# الفصل السابع والعشرون

ساد الصمت داخل الغرفة.

كان الظرف الصغير على الطاولة يبدو عاديًا…

لكن الجميع شعر أنه يحمل نهاية سبع سنوات من الألم.

مدّ الدكتور سامي يده إليه، ثم نظر إلى مراد.

— قبل ما تفتحه… لازم تعرفوا كل حاجة.

جلس مراد في هدوء.

وجلست نغم إلى جواره.

قال الطبيب بصوت هادئ، تختلط فيه المرارة بالندم:

— صفا كانت أشطر صحفية استقصائية قابلتها في حياتي. لما بدأت تحقق في شركة “المنارة”، اكتشفت إن الشركة مجرد واجهة لغسيل أموال وتهريب مستندات وشراء ذمم. لكنها كانت أذكى من إنهم يعرفوا إنها وصلت للحقيقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *