قلب لا يعرف الكراهيه الاخير

— صباح الخير.

بادلته الابتسامة.

— صباح النور.

كانت ابتسامتهما هذه المرة عفوية.

بلا توتر.

ولا حواجز.

قال مراد:

— هنطلع البنك.

سألته:

— مع اللواء محمود؟

هز رأسه.

— أكيد… وكل حاجة هتكون قانونية.

—

بعد ساعة…

كانت سيارة الشرطة تقف أمام أحد البنوك الكبرى بوسط القاهرة.

دخل مراد ونغم واللواء محمود إلى مكتب المدير.

راجع المدير المستندات.

ثم قال:

— الخزينة باسم الأستاذة صفا سامح.

لكن في شرط.

رفع مراد رأسه.

— إيه هو؟

— لا تُفتح إلا بحضور شاهدين، وبعد إثبات صلة قانونية بالقضية.

نظر اللواء محمود إلى قرار النيابة الذي يحمله.

قدمه للمدير.

ابتسم الأخير.

— تمام.

اتفضلوا.

—

قادهم موظف البنك إلى الطابق السفلي.

كانت الممرات هادئة.

حتى توقف أمام خزينة تحمل الرقم:

**197**

تبادلت نغم ومراد النظرات.

همست:

— 19 / 7…

ابتسم مراد.

— عشان كده كتبت الرقم بالطريقة دي.

أخرج الموظف المفتاح الأول.

ثم نظر إلى مراد.

— المفتاح التاني.

أخرج مراد المفتاح الذي وجدوه في مكتب صفا.

وأدخله في القفل.

دار المفتاحان معًا.

وانفتح الباب ببطء.

—

كانت الخزينة صغيرة.

لكن محتوياتها…

أثقل من الذهب.

ملف أزرق.

هاتف قديم.

وذاكرة إلكترونية.

وخطاب مغلق.

كتب عليه:

**”إلى من يبحث عن الحقيقة.”**

ناول مراد الخطاب إلى نغم.

قال:

— افتحيه.

نظرت إليه باستغراب.

— ليه أنا؟

ابتسم.

— لأنك بدأتي الرحلة دي بحثًا عن أختك…

ومن حقك تسمعي صوتها.

ارتجفت أصابعها.

ثم فتحت الظرف.

بدأت تقرأ بصوت مرتجف.

> “لو وصلتي للرسالة دي…
>
> يبقى أنا مش موجودة.
>
> ولو اللي بيقرأ معاك هو مراد…
>
> يبقى اشكره.”

توقفت نغم فجأة.

اختنق صوتها.

أكمل مراد القراءة بهدوء.

> “هو الوحيد اللي صدقني…
>
> والوحيد اللي خاطر بكل حاجة علشاني.”

انهمرت دموع نغم.

لم تستطع منعها.

—

تابع مراد القراءة.

> “أنا غلطت…
>
> وثقت في إنسان كان بيظهر الوفاء…
>
> لكنه سلمني لناس استغلوا كل نقطة ضعف فيا.”

ارتفع صوت أنفاس نغم.

لكن الرسالة لم تذكر اسم ذلك الشخص.

كان واضحًا…

أن صفا تعمدت عدم كتابته.

—

فتح اللواء محمود الملف الأزرق.

كانت بداخله عقود تحويلات مالية.

وصور.

وأرقام حسابات.

قال وهو يقلب الأوراق:

— دي شبكة كاملة.

نظر مراد إلى المستندات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *