خطيبها بقلم ميرا احمد

آدم.

قال إيهاب:

“نور طلبت مني أوعدها بحاجة.”

“إيه؟”

“إني أحمي آدم.”

ثم نظر إلى كلير.

“وإني ما أسيبكيش تدخلي المشروع.”

“بس إنت خليتني أدخله.”

“لأنهم سبقوني.”

سكت.

ثم قال:

“أنا كنت فاكر إن أسوأ حاجة ممكن تحصل هي إنك تكرهيني.”

رفع عينيه إليها.

“لكنهم كانوا عايزينك تموتي.”

توقفت كلير.

“ليه؟”

قال:

“لأن جسمك يحمل نفس الطفرة الوراثية اللي كانت عند نور.”

تجمدت.

“إيه؟”

“والعلاج اللي نجح مع نور…”

توقف.

“ممكن ينجح معاكِ.”

نظرت إليه.

ثم إلى الملف.

فهمت.

لم تكن مجرد طبيبة.

لم تكن مجرد امرأة اختارها إيهاب.

كانت…

الحالة التي كانوا يبحثون عنها.

قال إيهاب:

“هم محتاجين دمك.”

—

في تلك اللحظة، رن هاتف إيهاب.

نظر إلى الشاشة.

وتغير وجهه.

قال:

“سلمى.”

أجاب.

جاء صوتها صارخًا:

“إيهاب، آدم اختفى.”

تجمد.

“إيه؟”

“المنشأة في سياتل اتهاجمت.”

ثم صمتت.

“والدك كلير أخده.”

رفعت كلير رأسها.

“أبويا؟”

أجاب إيهاب:

“إحنا لازم نتحرك.”

قالت:

“لا.”

نظر إليها.

“إيه؟”

“أنا اللي هروح.”

“كلير، ده خطر.”

“عارفة.”

“ممكن تكوني الهدف.”

نظرت إليه.

“أنا الهدف من أربع سنين.”

ثم أمسكت الملف.

“الفرق إن المرة دي أنا عارفة.”

—

بعد ثلاث ساعات، كانت كلير على متن الطائرة المتجهة إلى سياتل.

لكنها لم تكن تعرف أن الطائرة لم تكن تقلها وحدها.

في المقعد الأخير، كان رجل يجلس واضعًا قبعة سوداء.

رفع هاتفه.

وأرسل رسالة:

“هي في الطريق.”

جاءه الرد:

“خليها توصل.”

ثم رسالة أخرى:

“لكن ممنوع إيهاب يدخل المدينة.”

رفع الرجل عينيه.

كان يبتسم.

لأنه لم يكن إيهاب.

ولم يكن سامر.

كان شخصًا آخر تمامًا.

الشخص الذي لم يظهر طوال القصة…

والشخص الذي كان يملك الحقيقة الكاملة عن نور.

—

بعد ساعات، هبطت الطائرة.

خرجت كلير من المطار.

كان الهواء باردًا.

استقلت سيارة أجرة وأعطت السائق عنوان المستشفى.

لكن قبل أن تتحرك السيارة، وصلتها رسالة.

“لو عايزة آدم يرجع، روحي لوحدك إلى العنوان المرفق.”

فتحت الموقع.

كان منزلًا قديمًا على أطراف المدينة.

ثم وصلت رسالة ثانية:

“متثقيش في إيهاب.”

ثم ثالثة:

“ومتثقيش في سامر.”

ثم الرابعة:

“ومتثقيش في أبوك.”

توقفت كلير.

ثم ظهرت الرسالة الأخيرة:

“الشخص الوحيد اللي تقدري تثقي فيه هو الشخص اللي هتلاقيه مع آدم.”

رفعت عينيها عن الهاتف.

وطلبت من السائق تغيير الاتجاه.

—

بعد نصف ساعة، توقفت السيارة أمام المنزل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *