خطيبها بقلم ميرا احمد

لم تنم.
لكنها لم تكن منهارة.
كانت غاضبة.
وهذا جعلها أكثر هدوءًا.
دخلت مكتب الدكتور ماجد.
قالت:
“محتاجة منك خدمة.”
نظر إليها.
“إيه؟”
وضعت الملف أمامه.
“عايزة أعرف مين الشركة دي.”
قرأ الاسم.
ثم رفع رأسه.
“إنتِ لقيتي ده فين؟”
“مش مهم.”
“كلير، ده ممكن يكون خطير.”
“أنا عارفة.”
أمسك الهاتف.
وبعد دقائق، فتح قاعدة بيانات داخلية.
ثم تغير وجهه.
“الشركة دي مش شركة عادية.”
“إيه هي؟”
قال:
“شركة واجهة.”
“تابعة لمين؟”
صمت.
ثم كتب اسمًا على ورقة.
ودفعها إليها.
قرأت كلير الاسم.
وتجمدت.
كان اسم الرجل الذي كان إيهاب يتحدث عنه طوال سنوات باعتباره:
الممول الأكبر لمركز الأبحاث.
لكن المفاجأة لم تكن هنا.
المفاجأة أن هذا الرجل…
كان والد سلمى.
رفعت كلير عينيها.
“يعني سلمى كانت عارفة؟”
قال ماجد:
“غالبًا.”
وفي اللحظة نفسها، اهتز هاتف كلير.
رقم مجهول.
أجابت.
جاءها صوت رجل صغير في السن.
متردد.
“دكتورة كلير؟”
“أيوه.”
“أنا آدم.”
لم تستطع الرد.
تابع الصوت:
“أنا مش عارف إنتِ مين بالنسبة لأبويا.”
تجمدت.
“أبوك مين؟”
قال:
“إيهاب.”
ثم أضاف:
“بس أنا محتاج أقابلك.”
سألت:
“ليه؟”
جاءها الرد:
“لأني سمعت بابا بيتكلم مع سلمى امبارح.”
توقفت أنفاسها.
“وقال إنك لو عرفتي الحقيقة…”
صمت الطفل.
“هيقتلوك.”
—
لو حابة، أكمل الجزء القادم بحيث تبدأ كلير في حماية آدم، ويظهر أن اختفاء إيهاب في يوم الزواج لم يكن صدفة أصلًا، وأن عقد الزواج الذي كانت كلير تحمله يخفي بندًا خطيرًا جدًا.
ظل صوت آدم عالقًا في أذن كلير.
“هيقتلوك.”
لم تعرف ماذا تقول.
كان طفلًا.
وكان يتحدث عن أبيه وكأنه يتحدث عن شخص يخاف منه، لا عن رجل كان من المفترض أن يكون أبًا له.
قالت بهدوء:
“آدم، إنت فين دلوقتي؟”
“مش هقول.”
“تمام. مش هضغط عليك.”
سكت قليلًا.
ثم قال:
“بس لازم تقابلي الشخص اللي رباني.”
“المربية؟”
“لأ.”
“مين؟”
جاء صوته أكثر انخفاضًا:
“أمي.”
تجمدت كلير.
“سلمى؟”
“لأ.”
ثم أغلق الهاتف.
—
في اللحظة نفسها، وصلتها رسالة.
غدًا، الساعة 6 مساءً. فندق باركفيو. الغرفة 714.
ثم رسالة ثانية:
تعالي لوحدك.
وضعت كلير الهاتف على المكتب.
لم تكن تعرف من تثق به.
إيهاب كذب عليها.
سلمى أخفت عنها الحقيقة.
والد سلمى كان مرتبطًا بالتحويلات.
والدكتور سامر قال إن هناك تجربة سرية.
أما آدم، الطفل الذي يفترض أنه مات منذ خمس سنوات، فقد ظهر فجأة وأخبرها أن حياتها في خطر.





