خطيبها بقلم ميرا احمد

“في اليوم ده، أنقذتِ حياتي.”

ثم ظهرت صورة من كاميرا المستشفى.

كلير وهي تضغط على صدره أثناء الإنعاش.

قال:

“ومن اليوم ده، عرفت إنك مختلفة.”

ثم ظهرت شاشة سوداء.

وعاد صوته:

“لكن بعد كده حصل شيء ما كانش في الخطة.”

توقفت الصورة.

ثم عاد الفيديو.

كان إيهاب يبكي.

وقال:

“أنا حبيتك بجد.”

وضعت كلير يدها على فمها.

“وعشان كده…”

سكت طويلًا.

“حاولت أخرجك من المشروع.”

ثم ظهرت صورة أخرى.

كانت لسلمى.

قال:

“سلمى كانت بتراقبك.”

ثم صورة لوالد سلمى.

“ووالدها كان بيمول المشروع.”

ثم قال:

“لكن في اليوم اللي قررت فيه أتزوجك، اكتشفت إنهم عرفوا.”

توقفت كلير.

“وعشان كده…”

ظهر تاريخ.

يوم الزواج الأول.

قال إيهاب:

“اضطريت أهرب.”

ثم تاريخ آخر.

يوم الزواج الثاني.

“اضطريت أختفي.”

ثم التاريخ الثالث.

اليوم.

“وفي المرة الثالثة، كنت فاكر إني أخيرًا قدرت أنهي كل شيء.”

لكن كلير كانت تعرف الآن أن هذا لم يكن صحيحًا.

لأن إيهاب لم ينهِ شيئًا.

بل تركها وحدها في المحكمة.

ثم تزوجت سلمى بدلًا منها في السر؟

فتحت كلير الهاتف.

كان هناك ملف صوتي أخير.

ضغطت عليه.

وجاء صوت إيهاب:

“كلير، لو سمعتي الرسالة دي…”

ثم صمت.

“متروحيش سياتل.”

تجمدت.

“لأن الشخص اللي مستنيك هناك…”

صمت طويل.

ثم قال:

“هو نفس الشخص اللي بدأ مشروع كلير.”

انقطع التسجيل.

وقفت كلير في منتصف الغرفة.

لم تستطع التفكير.

رن هاتفها فجأة.

كان رقمًا مجهولًا.

أجابت.

جاءها صوت رجل هادئ:

“مساء الخير يا دكتورة كلير.”

“مين؟”

“أنا الشخص اللي إيهاب كان بيحاول يحميك منه.”

“اسمك؟”

ضحك.

“إنتِ تعرفيني كويس.”

ثم قال:

“أنا الدكتور ماجد عبدالسلام.”

تجمدت.

نظرت كلير إلى الباب.

لأن ماجد كان…

يقف خلفها بالفعل.

لكن صوته جاءها من الهاتف مرة أخرى:

“لو لسه واقف جنبك، متتحركيش.”

نظرت ببطء إلى الرجل الواقف خلفها.

كان يبتسم.

ثم رفع هاتفه.

وقال:

“لأن الشخص اللي قدامك مش ماجد.”

وفي اللحظة نفسها…

انطفأت أنوار الشقة.

—

انطفأت الأنوار.

وفي الظلام، سمعت كلير صوتًا واحدًا فقط.

صوت أنفاس الرجل خلفها.

لم تتحرك.

كان هاتفها لا يزال مفتوحًا على المكالمة.

وجاء صوت ماجد الحقيقي من السماعة:

“كلير، متتحركيش.”

همست:

“هو مين؟”

“مش عارف.”

ثم قال بسرعة:

“لكن الشخص اللي جنبك مش أنا.”

اقترب الرجل خطوة.

قال بصوت هادئ:

“كلير، سيبي التليفون.”

لم تجبه.

قال:

“أنا مش عايز أؤذيك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *