خطيبها بقلم ميرا احمد

ضحكت ببرود.

“الجملة دي سمعتها النهارده مرتين.”

سكت الرجل.

ثم قال:

“إنتِ لسه مش فاهمة.”

“طيب فهمني.”

“إيهاب كذب عليكِ.”

“عارفة.”

“وسامر كذب عليكِ.”

“عارفة.”

“ونادين كذبت عليكِ.”

توقفت.

“إزاي تعرف نادين؟”

لم يجب.

وهنا فهمت.

كان داخل الدائرة.

منذ البداية.

رفعت الهاتف قليلًا.

وفجأة اشتعل ضوء المصباح الموجود في هاتفها.

لمحت وجهه.

لم يكن ماجد.

كان رجلًا آخر.

رجل رأته من قبل.

لكن أين؟

ثم تذكرت.

صورة قديمة داخل ملف المشروع.

كان يقف خلف إيهاب ووالد سلمى.

قالت:

“إنت الدكتور يونس.”

ابتسم.

“أخيرًا.”

كان والد ماجد.

الرجل الذي قيل إنه مات منذ سبع سنوات.

—

قال يونس:

“أنا ما متش.”

“إنت السبب في كل ده.”

“أنا السبب في إن آدم عايش.”

“إنت اللي عملت التجربة.”

“أنا اللي طورت العلاج.”

“على طفل.”

“كان هيموت أصلًا.”

“لكن ما كانش من حقك.”

صمت.

ثم قال:

“أنتِ لسه بتتكلمي كطبيبة.”

“وأنت نسيت إنك طبيب.”

نظر إليها طويلًا.

“إيهاب اختارك لأنه كان عارف إنك هتقولي الجملة دي.”

“اختارني؟”

“أيوه.”

“المشروع كله كان عني؟”

هز رأسه.

“المشروع بدأ قبل ما يعرفك.”

“لكن اسمي كان عليه.”

“لأنك أصبحتِ أهم شخص فيه.”

اقتربت منه.

“ليه؟”

قال:

“لأنك كنتِ أول طبيبة رفضت تنفيذ بروتوكول العلاج رغم إن الإدارة قالت إنه آمن.”

تجمدت.

“إمتى؟”

“من أربع سنوات.”

“أنا مش فاكرة.”

“طبيعي.”

ثم ابتسم.

“لأنك ما كنتيش تعرفي إنك كنتِ تحت المراقبة.”

—

خرج ماجد الحقيقي من المبنى بعد دقائق.

كان قد اتصل بالشرطة.

لكن عندما دخلت الشرطة الشقة…

كان يونس قد اختفى.

ولم يترك خلفه سوى ورقة واحدة.

كانت على الطاولة.

قرأتها كلير.

“اسألي إيهاب عن اللي حصل في الساعة 4:57.”

نظرت إلى الساعة.

4:57.

نفس الوقت الذي جلست فيه وحدها في المحكمة.

نفس الدقيقة التي قررت فيها أن تتوقف عن الانتظار.

قال ماجد:

“ده مش صدفة.”

قالت:

“أعرف.”

“إيهاب كان عايزك تكوني هناك.”

“ليه؟”

لم يجب.

—

بعد ساعة، اتصل إيهاب.

قال:

“إنتِ شوفتيه.”

لم يكن سؤالًا.

أجابته:

“أيوه.”

“يونس؟”

“أيوه.”

صمت طويل.

ثم قال:

“يبقى الوقت خلص.”

“وقت إيه؟”

“وقت إنك تفضلي بعيدة.”

“فين آدم؟”

“في مكان آمن.”

“عايزة أشوفه.”

“مش دلوقتي.”

“إيهاب.”

“لو شوفتيه، هيعرفوا إنك عرفتي.”

“مين؟”

قال:

“الناس اللي بيمولوا المشروع.”

“والد سلمى؟”

“أكبر منهم.”

تجمدت.

“مين؟”

لكن إيهاب أغلق الهاتف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *