خطيبها بقلم ميرا احمد

“متتكلميش.”
جاء صوت من الخارج:
“نادين.”
عرفت كلير الصوت.
إيهاب.
قال:
“أنا عارف إن كلير عندك.”
أغلقت نادين عينيها.
ثم قالت:
“هو كان متابعني.”
اقتربت كلير من الباب.
لكن نادين أمسكت بذراعها.
“ما تفتحيش.”
عاد الصوت:
“كلير، افتحي.”
صمت.
ثم قال إيهاب:
“أنا مش جاي أؤذيك.”
ابتسمت كلير بمرارة.
وقالت بصوت مسموع:
“دي أكتر جملة خلتني أخاف منك.”
ساد الصمت.
ثم قال:
“إنتِ مش فاهمة اللي بيحصل.”
“طيب فهمني.”
“افتحي الباب.”
“من هنا.”
توقف.
قال:
“الفلوس اللي شوفتيها مش بتاعتك.”
“عارفة.”
“والتجربة مش زي ما قال لك سامر.”
“إيه الحقيقة؟”
صمت طويل.
ثم قال:
“الحقيقة إن سامر هو اللي سرق العلاج.”
تبادلت كلير ونادين النظرات.
تابع إيهاب:
“هو قتل ابني.”
صرخت نادين:
“آدم ابنك مش ابنك!”
تغير صوت إيهاب.
“نادين، إنتِ آخر شخص له حق يتكلم.”
ثم ساد صمت.
فجأة، ابتعدت خطواته.
ثم سمعته كلير يقول في الهاتف:
“أيوه. هي عندها.”
ثم انقطع الصوت.
نظرت كلير إلى نادين.
“عندي إيه؟”
بدت نادين وكأنها فهمت شيئًا.
فتحت حقيبتها بسرعة.
ثم أخرجت ظرفًا صغيرًا.
قالت:
“أنا كنت مستنية اللحظة دي.”
فتحت الظرف.
كان بداخله مفتاح معدني صغير.
وعليه رقم:
27.
سألت كلير:
“مفتاح إيه؟”
قالت نادين:
“خزنة.”
“فين؟”
“في البنك.”
“ومين صاحبها؟”
قالت:
“إيهاب.”
تجمدت كلير.
“إيه اللي فيها؟”
نظرت نادين إلى الباب.
ثم قالت:
“الدليل اللي ممكن يدمر إيهاب وسلمى ووالدها…”
توقفت.
“وكمان ينقذ آدم.”
—
في صباح اليوم التالي، وصلت كلير إلى البنك.
لكنها لم تكن وحدها.
كان الدكتور ماجد ينتظرها في السيارة.
قال:
“أنا مش هسيبك تدخلي لوحدك.”
نظرت إليه.
“إنت كنت تعرف عن والدك؟”
تغير وجهه.
“أي حاجة تخصه انتهت من زمان.”
“بس اسمه موجود في الملفات.”
“كلير…”
“أنا محتاجة الحقيقة.”
تنهد.
ثم قال:
“أبويا مات من سبع سنين.”
“وإيهاب كان شغال معاه؟”
“أيوه.”
“وسامر؟”
“أيوه.”
“وسلمى؟”
صمت.
ثم قال:
“كانت بتشتغل معهم.”
نظرت إليه.
“وأنت؟”
قال:
“أنا الوحيد اللي رفض.”
دخلت كلير البنك.
استخدمت المفتاح.
ثم فتح الموظف الخزنة.
كانت صغيرة.
لكن داخلها لم يكن هناك مال.
كان هناك جهاز تسجيل قديم.
وثلاثة ملفات.
وصورة.
أمسكت كلير بالصورة.
وتجمدت.
كانت صورة لها.
لكنها لم تكن تعرف متى التُقطت.
كانت تقف أمام المستشفى قبل أربع سنوات.
وبعيدًا عنها، كان إيهاب يراقبها.
وعلى ظهر الصورة جملة واحدة:





