خطيبها بقلم ميرا احمد

قالت:

“إنت اللي قلت إن آدم مات.”

“كان لازم أقول كده.”

“ليه؟”

“لأنهم كانوا هيدوروا عليه.”

“مين؟”

صمت.

ثم قال:

“والد سلمى.”

رفعت كلير عينيها إلى ماجد.

تابع إيهاب:

“هو ما ماتش. لكن لو الملفات خرجت للنور، أول شخص هيتخلصوا منه هو آدم.”

قالت:

“وإنت؟”

“أنا خلاص.”

“إيه معنى خلاص؟”

“معناه إنهم عرفوا إني حاولت أخرج من المشروع.”

سكتت.

ثم قالت:

“إنت كنت بتحاول تخرج؟”

“من سنين.”

ضحكت.

“بس كنت بتتجوزني.”

“كنت محتاج أحميك.”

“حمايتي كانت إني تفضل معايا وأنت بتخونني؟”

صمت.

ثم قال:

“لو كنتِ بعيدة عني، كانوا هيلاقوا طريقة تانية يقربوا منك.”

قالت:

“ومين قال إنهم مش كانوا قريبين أصلًا؟”

لم يجب.

وهنا فهمت.

قالت:

“إنت ما كنتش بتختبرني بس.”

سكت.

“إنت كنت بتجهزني.”

ظل صامتًا.

قالت:

“ليه؟”

أجاب أخيرًا:

“عشان كنت محتاج حد يقدر ينقذ آدم.”

—

أغلقت كلير الهاتف.

قال ماجد:

“إنتِ مصدقاه؟”

أجابت:

“مش عارفة.”

ثم نظرت إلى الملفات.

“لكن في حاجة واحدة أكيدة.”

“إيه؟”

“كل واحد فيهم بيقول جزء من الحقيقة.”

—

في تلك الليلة، دخلت كلير إلى شقتها القديمة.

كانت المرة الأولى التي تعود فيها منذ أن غادرتها.

المكان كان مظلمًا.

دخلت غرفة النوم.

كل شيء تقريبًا كما تركته.

فتحت خزانة إيهاب.

لم تجد شيئًا.

ثم تذكرت شيئًا.

كانت هناك لوحة صغيرة خلف السرير.

كانت دائمًا تكرهها.

لكن إيهاب كان يرفض نقلها.

نزعت اللوحة.

وخلفها كان هناك تجويف صغير.

وجدت داخله هاتفًا قديمًا.

شغلته.

لم يكن عليه سوى فيديو واحد.

ضغطت تشغيل.

ظهر إيهاب.

كان جالسًا أمام الكاميرا.

وجهه شاحب.

وقال:

“لو كلير وصلت للفيديو ده، يبقى الخطة فشلت.”

توقفت أنفاسها.

تابع:

“أنا عارف إنها هتكرهني.”

ثم ابتسم ابتسامة حزينة.

“ومن حقها.”

اقترب من الكاميرا.

“لكن لازم تعرفي حاجة.”

صمت.

“أنا ما اخترتكش لأنك كنتِ مناسبة للمشروع.”

نظرت كلير إلى الشاشة.

“اخترتك لأنك كنتِ الوحيدة اللي أنقذتيني قبل ما أعرفك.”

تجمدت.

ظهر تسجيل قديم.

مستشفى.

حادث سير.

رجل مصاب.

ومجموعة أطباء يركضون.

ثم ظهرت كلير.

كانت في بداية إقامتها الطبية.

كانت تعالج رجلًا لم تعرفه.

رجلًا فقد الوعي.

وعندما أظهرت الكاميرا وجهه…

عرفته.

إيهاب.

لكن الفيديو كان قبل أول موعد بينهما بثلاثة أشهر.

lina.lona
lina.lona
قال إيهاب من التسجيل:

“أنتِ ما كنتيش تعرفيني.”

“لكن أنا كنت عارفك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *