سندريلا
ابتسم له والده قائلا بسعادة:
_ أحلي مفاجأة والله ياحضرة الطيار ،
وافسح له المجال مردفا بجدية :
_ اتفضل أعرفك علي الدكتورة سندريلا،
لسه واخدة رسالة الماجستير وجايه تشكرني ياسيدي .
نظر إليها والتقت عيناه واقعة في سهم عيناها وخفق قلبه من طلتها من النظرة الأولى مرددا بتوهان غير مراعيا لوالده ولا لها :
_ هي العيون إللي تسحر دي بجد ولا أنا بيجي لي تهيؤات ،
وأكمل بتيهة أشد:
_ ولا الإسم ونطقه بهيام “سندريلا” أول مرة أقابلها في الحقيقة ، هو إنتي بصحيح سندريلا ولا أنا بيتيهأ لي ؟
أخفضت بصرها بخجل من ذلك المعتوه في نظرها ، وقالت بإستحياء:
_ حقيقي ياباشمهندس اسمي سندريلا بس مش سندريلا إللي في بالك .
ياه علي بشمهندس وهيا طالعة منك كأنها سيمفونية تطرب الآذان من رقتها ،
ونظر إلى والده قائلاً بصدق :
_ دكتور عماد إبنك داب من كلمة ونظرة وابتسامة ، ولو ملحتقهوش هيتبخر وهيضيع فدا عيون السندريلا .
قهقه والده بشدة ثم نظر إلي سندريلا مرددا بأسف :
_ معلش ياساسو أمير بيحب يهزر كده علطول ، متأخذنيش .
نطق سريعاً:
_ أمير النوبة دي مش بيهزر بيتكلم جد الجد ،
أنا وقعت في غرام السندريلا .
الدكتور عماد:
_ عيب ياأمير احترم وجودي وكفاية كده إنت مش صغير ،
وإذا بها تحمل حقيبتها مستأذنة بخجل من ذلك الأمير الذي أخجلها بشدة من حديثه الجرئ .
أذن لها بالخروج معتذرا لها ،
قبلت اعتذاره بصدر رحب وخرجت وقلبها يدق بعنف شديد وجرت مسرعة إلي سيارتها تختبئ بها ،
وجلست تتذكر حديث ذلك الأمير الذي شغلها من النظرة الأولي مثلما حدث معها، وگأن القلوب عند بعضها تتآلف ، وسحر العيون يتناغم،
أمير لوالده بتساؤل:
_ قول لي ياكبارة مين الحلوة إللي خرجت دي ،
علشان دي اخترقت ده ،
وأشار إلي قلبه .
ابتسم والده علي مشاغابته وقال بجدية:
_دي غير إللي إنت بترمرم معاهم في كل بلد شوية ياحضرة الطيار ، دي ملتزمة جداً وملهاش في لعب العيال بتاعك، من الآخر دي مش تيمك خالص .
حك الآخر ذقنه مردفا بجدية مماثلة:
_ بجد يابابا مين دي ، خطفت قلبي من أول نظرة عايز أعرف عنها كل حاجة.
قص عليه أباه قصتها بالتفصيل وعن كل ماحدث لها إلي الآن ،
قطب الآخر جبينه بإستغراب وتحدث بذهول:
_ يعني خطبها سنتين وكتب كتابه عليها وكان عارفها كويس جداً وعارف أخلاقها وعمل معاها كدة !
