سندريلا
كل ذلك وعامر لن ينساها ودائما يحاول أن يستعطفها أن تعود له ونسي إهانتها له أمام الجميع وبررها بأنه
حقها لأنه أهانها وبشدة ، وكل مرة يحاول معها تصده بشدة وتعنفه بأبشع الكلمات ،
وفي يوم داخل الجامعة دخلت سندريلا الشقية بطلتها البهية ذو الملابس العصرية متسمة بالإحتشام ، حقا كانت تلفت الأنظار بجمالها الهادئ
تطلع إليها ذلك العاشق بوله وساقته قدميه إليها دون أن يشعر ككل مرة معترضا طريقها مرددا بعشق:
_ ساسو بعد إذنك ممكن أتكلم معاكي عشر دقايق بس مش هعطلك .
خلعت نظارتها الشمسية ورفعتها علي رأسها ونظرت إلي ساعتها وحدثته بحدة بالغة:
_ للأسف الدقيقة إللي هضيعها من وقتي معاك خسارة تضيع من عمري ياحضرة الرائد ،
وقلت لك ميت مرة انسي حد إسمه سندريلا علشان إنت صفحة وطويتها من عمري كله ،
هو ينفع كتاب حرقنا ورقه نحيه تاني من أول وجديد ،
إنت بالنسبة لي زي الكتاب ده بالظبط ،
ثم ارتدت نظارتها مرة أخرى وسارت من أمامه بشموخ وكبرياء أنثي جرحت علي يد من أحبت ووثقت .
انكوي هو من صدها ونزف قلبه ألماً من بعادها فأصبحت كالنجمة البعيدة ولا يستطيع ضمها ،
خطفت روحه وقلبه وعقله بل خطفته كله ولا يقدر علي إرجاعها ،
وحدث حاله مرددا بوجع:
_ خلاص ياعمري كل شىء مابينا بقي قسمة ونصيب.
يختصرون الرحيل خلف مسمي القسمه والنصيب ماذنب النصيب اذا كنتم لاتعرفون الوفاء .
_________________________________
بعد مرور عاماً ونصف علي تعيين سندريلا معيدة اليوم حصلت على رسالة الماجستير بتقدير امتياز ،
وبعد تكريمها في الجامعة دخلت إلي مكتب الدكتور المشرف على رسالتها كي تقدم له الشكر والعرفان على مجهوده معها لكي تحصل على الرسالة في أقل وقت ممكن ،
الدكتور بسماحة:
_ متشكرنيش ياساسو إنتي زي بنتي وده شرف ليا والله، ده مجهودك وتعبك وضغطك علي نفسك واجتهادك علشان توصلي ،
وأثناء حديثه معها دق باب مكتبه وإذا بشاب ذو هيئة جميلة وهيبة ووقار يدلف مرددا برتابة:
_ معالي الدكتور مشغول أوي كده ومبتردش علي التليفون.
قام إليه الدكتور بفرحة عارمة واحتضنه قائلا:
_ أمير حمد لله على السلامة ، وصلت مصر امته ومن غير ماتعرفني يا واد إنت .
بادله أمير العناق بحرارة وردد بشقاوة :
_ إزاي يادكتورنا أقول لك وأفقد لذة عنصر المفاجأة ،
إنت عارفني بحب أفاجأك كده وتشوفني قدامك مرة واحدة .


