سندريلا
فتحت حقيبتها الجلدية وأخرجت منها مكبر صوت “ميكروفون” وقالت بإبتسامة قوية :
_ أصحابي المقربين واللي يعرفوني وإللي مكانوش يعرفوني غير من الفيديو إللي اتنشر ، أحب أعرفكم بنفسي أنا “سندريلا محمود الباشا ” طالبة في كلية الآداب من تلت سنين ، والأولي علي قسمي كل سنة بفضل الله ، وإن شاء الله هكمل مشواري وهطلع الأولي كعادتي بإذن الله ،
وأشارت علي نفسها بفخر مكملة :
_ أيون هطلع الأولي بإذن الله لأن ياجبل مايهزك ريح ، وده خطيبي ،
وأشارت علي عامر بابتسامة مصطنعة ،
وكنا كاتبين كتابنا من شهر واحد بس وكنت هخلص السنة دي ونتجوز ونبني عشنا مع بعض ،
يشاء القدر إن في واحدة حقيرة إسمها صاحبة عمري اللي أمنتها تدخل بيتي وتقعد معايا في أوضتي وناكل من نفس الطبق ونشكي همومنا لبعض ،
واكتر واحدة قريبة لقلبي تخوني وتغدر بيا ،
تعالت الأصوات مابين مصدق ومكذب لكلامها ،
إلا أنها استرسلت قائلة بثقة:
_ طبعاً أنتم مفكرين إني جاية أبرأ نفسي من محادثات فيها كلام خليع وصوري المقززة منتشرة فيه بمهارة ، وكمان بالأكونت بتاعي القديم يعني أنا لابساها لابساها ،
بس أنا مش جاية من غير دليل أنا راجعة بدليل قوي هفرج كم عليه بس قبل ماتشفوه عايزة أسألكم كذا سؤال ،
واسترسلت حديثها بغشاوة دموع وهي تشير علي حالها بيدها متسائلة :
_ شفتوا ايه علي سندريلا خلاكم تصدقوا إن الفيديو ده صحيح ؟
شفتوا إيه خليع مني قبل كده رغم إن الجامعة مختلطة خلاكم تتهمزوا وتتلمزو عليا وفي منكم إللي بعتلي رسايل شتيمة واهانات ؟
شفتوا إيه من سندريلا طول التلت سنين خلاكم تشهروا بيا وتبعتوا الفيديو لبعض وتتفرجوا وتشمتوا فيا ؟
واستطردت بتهكم:
_ ده حتي بيقولوا المتهم برئ حتي تثبت إدانته ،
ثم أخرجت الأيباد الخاص بها وأخذه منها أخوها وثبته علي الرينج لايت “ستاند تصوير” وقام بتشغيل الفيديو والذي كان محتواه كالآتي:
سندريلا في نفس الغرفة :
_ قول لي ياجنة أنا عملت فيكي إيه علشان تعملي فيا كدة ؟
أجابتها الأخري بلا مبالاه قائلة:
_ أنا عملت لك إيه ياساسو علشان تقولي كدة .
عملتي لي إيه ! قولي معملتيش إيه ؟
قالتها سندريلا بوجع ، ثم وجهت إليها شاشة الهاتف بالصورة التي تجمعهم سوياً ونفس الصورة كانت في الفيديو قائلة :
_ الصورة دي إللي في الفيديو إللي اتنشر لي هي الصورة الوحيدة إللي غلطتي فيها ومعرفتيش تظبطيها كويس كتفك باين فيها ،


