سندريلا

أنا تعبت والله مبقتش عارف أتعامل معاكي إزاي كل لما أقرب خطوة أحس إنك بتبعديني عشرة ،

لحد لما ساعات بيجيلي إحساس إنك مش بتحبيني قد مابحبك ولا بتشتاقي لي قد مابشتاق لك ،

غضبت بشدة من حديثه الذي دائما يتهمها فيه بأبشع التهم وحزنت من داخلها لأجله ، ولكن ماذا عساها أن تفعل معه لكي لايتهمها كل حين بتلك الإتهام الذي يحزنها ويقهر داخلها وتحدثت إليه وعيونها تلمع بغشاوة الدموع مرددة :
_ إنت ليه كل حاجة تحصل مابينا تتهمني إني مش بحبك قد مابتحبني ،
ليه كل مرة تقعد تلوم فيا علشان مش حابة إننا نغضب ربنا حتي لو إنت جوزي قولا وفعلا مش كاتبين كتابنا بس ، لازم نراعي إننا في الجامعة وإن الحاجات دي متنفعش هنا علي الإطلاق ،

مش خايف لا زميل لينا يشوفنا وإحنا بالمنظر ده ، تصور شكلي هيبقي عامل إزاي وممكن يتخيلني إزاي لما يشوفني ويفتكرني وأنا معاك بالمنظر ده !

كل ده مبتفكرش فيه ولا بيجي في بالك ، وفي الآخر أسهل حاجة تقول لي إني مبحبكش ،

ثم حملت حقيبتها علي الفور وغادرت المكان بدموع تنزل علي وجهها كشلالات من ذاك الحبيب المتهور .

أما هو جلس بمكانه ولم يتحرك ورائها لكي يعتذر عن مابدر منه وكل مايفكر به أنها دائما رافضة لأي مبادرة حب يثبت لها حبه بها وعشقه المتيم لها ،

ولا يؤثر فيه ماقالته للتو ببنت شفه ، وجلس غاضباً منها ومن رفضها الدائم له والذي يعتقد أنها كل مرة ترفضه تهين رجولته .ط،

وظلا متباعدان كل منهم عن الآخر أسبوعاً كاملاً لايحادث أي منهم الثاني ويبادر بمحاولة الصلح ،

وكل منهم في اعتقاده أنه علي صواب ولم يخطئ والفجوة في قلوبهم تزداد رويداً رويداً ،

وبعد مرور عشرة أيام أثناء ذهابها إلي الجامعة وهي تقود سيارتها وتفكر بشرود وتيهة مرددة لنفسها بحزن شديد:
_ كل ده ياعامر متتصلش بيا ومتسألش عليا !
كل ده سايبني كده ولا تعرف عني حاجة ولا اطمنت عليا ولا حتي وحشتك زي دايما مابتقول لي ؟

وأكملت بذهول مع حالها:
_معقولة كل ده ياعامر كل ده !

أنا شكلي اتسرعت في خطوة كتب الكتاب دي وبابا وماما ياما نصحوني وقالوا لي اصبري وأنا من كتر حبي فيه وعشقي ليه مشيت ورا كلامه وصممت ،

ونظرت إلى السماء وناجت ربها قائلة بهمس :
_ يارب دبرني أعمل إيه وارشدني للصح وثبتني إني أواجه الصعوبات وأوصل بيا أنا وهو لبر الأمان ،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *