سندريلا
أجابها بدبلوماسية مماثلة:
_ إنتي ماشاء الله دكتورة وعاقلة مش عيلة في مراهقة خارجة تقابل شاب مقابلة غرام ،
وأنا برده إنتي عارفة والدي كويس فأكيد مش طالب مقابلتك أتسلي بيكي ، ولا إيه رأيك .
اقتنعت برده وأجابته قائلة:
_ تمام يابشمهندس أنا موجودة في كافيه البارون بشرب قهوتي تقدر تتفضل تشربها معايا ، وقدامي نص ساعة وأمشي .
هتلاقيني قدامك طيران جايلك علي بساط الريح فوراً ،
قالها بدعابة .
وبعد ربع ساعة بالتمام كان داخل المطعم يبحث عنها بعيناه إلي أن رآها من ظهرها وذهب إليها قائلا وهو ورائها بعشق وليد اللحظة :
_ نحتاج إلى لحظة هدوء
إلى هدنة مع الحياة،
إلى صمت يكتم ضجيج الروح
صباااح القهوة وانتم سكرها .
قالها ثم وقف قبالتها مستأذنا منها الجلوس .
خفق قلبها بشدة علي بداية حديثه التي أسقطت قلبها بين يديه ، وأشارت إليه بعينيها أن يجلس.
فرح داخله من تأثرها بحديثه ثم قال بعيون عاشقة:
_ سندريلا من غير لف ودوران أنا حبيتك وعايز أرتبط بيكي ، هتصدقيني لو قلت لك أول ماعيني وعيت علي عيونك من ساعتين بس وأنا دبت في سحرهم ،
واسترسل متعجباً حاله:
_ أنا ذات نفسي مستغربني هو أنا طبيت من همسة وابتسامة ، برغم إني تقريباً لفيت العالم وشفت من الستات أشكال وألوان ، وقلبي وكياني ماتهزش إلا بشفتك إنتي .
تنهدت بخجل وتحدثت بتلعثم قائلة:
_ إنت تقصد ايه بكلامك ده ، إنت متعرفش عني حاجة علشان تطلب مني الطلب ده بالسرعة دي .
أجابها بسرعة وهيام :
_ لأ عارف عنك كل حاجة ، عارف إن ربنا جعلك نصيبي رغم إن كان مكتوب كتابك ،
عارف إن السندريلا فضلت مستنية أميرها علشان يخطفها لقلبه وقت مايشوفها ، علشان السندريلا متنفعش تكون في حضن حد غير الأمير ،
عارف إن ربنا أخرني شوية عنك علشان تكوني شفيتي من جرحك وآجي أنا أطبطب علي جرحك وأجملهولك ياملكة قلبي ،
واسترسل بتوضيح :
_ عارف إنك مستغربة كلامي ده وإن كلامي ده ميصدقهوش عاقل علشان لسة شايفك من لحظات معدودة ، وإن الكلام ده ميتقالش غير من عاشق والعشق دوب قلبه سنين ،
بس أنا كنت واخد عهد علي نفسي أول ماأقابل العيون إللي تأسرني والقلب إللي يخطفني أعترف بالعشق إللي أنا شايله في قلبي من سنين ليها وقافل عليه في نفس اللحظة ،
عارف إني كده حاجة غريبة ومتتصدقش بس دي حقيقة ياللي حييتي نبض قلبي .



