سندريلا
وعلي نفس حالها يجلس هو في مكتبه في الجامعة حيث أنه يعمل مديراً لأمن الجامعة فهو مكلف بذلك العمل من مكتب الحراسات الخاصة الذي يعمل به ،
وأتي إلي الجامعة منذ ثلاث سنوات ورآها صدفة ومن وقتها وقع في غرامها وأسير عيناها وهي مثله ،
وبع فترة بسيطة من تعارفهم تقدم لخطبتها وكانت في السنة الثانية من الجامعة، تمت خطبتهم منذ سنة وثماني أشهر ثم تم كتب كتابهم في بداية السنة الرابعة ،
وطيلة فترة الخطوبة يحاول أن يتجاوز معها ولكنها تصده بلباقة لأنها ملتزمة إلي حد ما بتعاليم دينها ،
يجلس يفكر فيما تفعله معه ويحدث حاله بشرود:
_ أنا نفسي أعرف ياساسو إيه إللي أنا عملته معاكي وصلنا للحالة دي ، كل ده علشان عايز أحسسك بحبي ودايما ببقي مشتاق لقربك وضمتك وببقي نفسي أدوقك عشقي وغرامي بيكي ،
طيب قبل كده كنت ببقي مديكي عذر الرفض علشان خاطر مينفعش أما دلوقتى ليه برده بتصديني بكل شراسة ، لحد مابقيت بحس اني رامي نفسي عليكي وإنك مغصوبة عليا مع إننا واخدين بعض عن قصة حب مش خطوبة والسلام ،
واستمر يحادث نفسه إلي أن جاءه الحارس الأمني لبوابة الجامعة داخلاً عليه بنفس منقطع دون استئذان مردفا برعب:
_ عامر بيه الحقنا بسرعة في مصيبة برة .
انتفض الآخر متحركاً للخارج بسرعة قائلا بقلق:
_ ايه يابني إيه إللي حصل بره يخليك تقتحم مكتبي كده ؟
أخذ الآخر أنفاسه بصعوبة قائلا:
_ في حد عمل فيديو مجمع لخطيبة حضرتك برسايل كتيرة وكانت باعتة صورها علي مواقع من اللي بالي بالك والصور صراحة خليعة يافندم ،
ثم أكمل مرددا بلجلجة:
_ وفي آخر الفيديو إنت وهيا وأنتم في الجامعة في موضع يعني لامؤاخذة يعني .
ارتعب الآخر من هول ماسمع وأسرع خطواته مهرولاً إلي مكان التجمع ليري ماحُكيَ له الآن صدقاً أم كذباً ،
ذهب إلي مكان التجمهر ونظر إلى هاتف أحدهم وانتزعه من بين يديه ليشاهد تلك المقطع ،
وإذا به ينصدم مما رأي حيث شاهد رسائلها لمواقع مقززة عبر الإنترنت ،
ومما صدمه أكثر رؤية تلك الصور في بيتها بل وغرفتها الخاصة بملابسها البيتية ،
اهتوي قلبه بين يديه واعتلي وجهه معالم الصدمة مما رآه للتو وأخذ يمسح بيده علي رأسه بعنف مرددا :
_ كله يمسح القرف ده من علي موبايله حالاً وفوراً كله يروح مكان ما هو رايح ،
ثم انطلق مسرعاً بغضب عارم وصعد إلي مكتبه صافعاً الباب خلفه وأمسك هاتفه وقبل أن يتصل بها ،

