كانت سيده بسيطه حكايات ميرا

فتحت كلارا عينيها بدهشة.
“يعني إيه؟”
وضع المستشار الملف أمامها.
“قبل اختفاء المجوهرات بيوم، أحمد طلب مني أراقب حسابات الشركة.”
ثم أضاف:
“وكان عنده دليل إن في حد من داخل البيت بيحوّل ملايين الجنيهات لحسابات سرية.”
نظرت كلارا إلى والدة آدم.
كانت ترتجف.
لكن المفاجأة الحقيقية جاءت عندما فتح المستشار آخر صفحة من الملف.
وقال:
“والحساب ده… مسجل باسم شخص قريب جدًا من أحمد.”
رفع آدم رأسه.
“مين؟”
نظر المستشار إلى الطفل، ثم إلى كلارا.
وقال:
“والدتك.”
شهقت كلارا.
أما آدم فظل واقفًا في صمت.
ثم التفت ببطء إلى والدته.
“ماما… إنتِ سرقتي فلوس بابا؟”
لم تجبه.
لكن دموعها بدأت تنزل.
وفي تلك اللحظة، عرف الجميع أن سرقة المجوهرات لم تكن إلا محاولة لإخفاء ج/ريمة أكبر بكثير.
غير أن أحمد الشناوي نفسه لم يكن قد ظهر منذ يومين…
ولم يكن أحد يعرف أين اختفى.
إلا أن آدم كان يعرف شيئًا واحدًا.
ففي الليلة التي سبقت اختفاء والده، سمعه يتحدث عبر الهاتف ويقول:
“لو حصل لي أي حاجة… كلارا هي الوحيدة اللي أقدر أثق فيها.”
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ 🤍
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️الفصل التالي
ساد الصمت داخل المنزل بعد كلمات آدم.
كانت كلارا تنظر إلى المستشار فؤاد، وكأنها تحاول استيعاب كل ما يحدث.
أما والدة آدم، فجلست على أقرب كرسي، وغطت وجهها بيديها.
اقترب منها أحد الضباط.
“حضرتك لازم تيجي معانا للتحقيق.”
رفعت رأسها بسرعة.
“أنا معملتش حاجة!”
لكن المستشار فؤاد قاطعها بهدوء:
“يبقى عندك فرصة تثبتي ده.”
ثم التفت إلى كلارا.
“لكن عندنا مشكلة أكبر.”
قالت كلارا:
“أحمد؟”
أومأ.
“أحمد اختفى قبل ما يقدر يسلّم الأدلة بنفسه.”
سألته:
“يعني ممكن يكون حصل له حاجة؟”
لم يجب فورًا.
وهذا كان كافيًا ليجعل قلبها يزداد خوفًا.
اقترب آدم منها وأمسك يدها.
“بابا مش ميت.”
نظر الجميع إليه.
سأله المستشار فؤاد:
“إنت متأكد؟”
هز آدم رأسه.
“أيوه.”
“عرفت منين؟”
قال الطفل:
“قبل ما بابا يختفي، قال لي لو في يوم اختفى، أدور على الساعة القديمة بتاعته.”
تغير وجه المستشار.
“ساعة جيب؟”
“أيوه.”
أخرج آدم شيئًا من حقيبته.
كانت ساعة فضية قديمة.
أمسكها المستشار بيد مرتجفة، وقلبها بين أصابعه.
ثم ضغط على جزء صغير في جانبها.
فُتح غطاء سري.
كان بداخله مفتاح ذاكرة صغير.





