كانت سيده بسيطه حكايات ميرا

قال الضابط بسرعة:

“أخو أحمد؟”

أومأت كلارا.

“أيوه… بس أنا عمري ما شفت أخوه في العيلة.”

رد المستشار فؤاد:

“لأن أحمد مكنش عنده أخ معروف.”

اتسعت عينا كلارا.

“يعني إيه؟ أنا متأكدة من اللي شفته.”

اقترب المستشار من الشاشة، وأعاد تشغيل الفيديو.

ثم أوقفه عند اللحظة التي ظهر فيها الرجل خلف أحمد.

كبّر الصورة.

وبعد ثوانٍ، قال:

“أنا شفت الشخص ده قبل كده.”

سأله الضابط:

“فين؟”

أجاب:

“في ملفات الشركة.”

فتح جهازه بسرعة، وبدأ يبحث بين المستندات.

وبعد لحظات ظهر أمامهم اسم واحد.

سليم الشناوي.

حدقت كلارا في الاسم.

“مين ده؟”

قال المستشار:

“سليم كان الأخ الأكبر لأحمد.”

صمت لحظة، ثم تابع:

“لكن من عشرين سنة، أعلنوا وفاته في حادث سيارة.”

شعرت كلارا بقشعريرة.

“يعني الراجل اللي شفته…”

“ممكن يكون سليم.”

قال آدم فجأة:

“بس عمو سليم مش ميت.”

نظر الجميع إليه.

اقترب منه المستشار.

“إنت شفته قبل كده؟”

هز آدم رأسه.

“أيوه.”

“فين؟”

قال الطفل:

“بابا كان بيقابل عمو سليم في الجراج تحت البيت.”

ثم أضاف:

“وكان دايمًا بيقول لي ما أقولش لماما.”

تغير وجه والدة آدم.

“أحمد كان بيخبي عليا؟”

لم يجبها أحد.

وفي تلك اللحظة، رن هاتف المستشار فؤاد.

نظر إلى الشاشة.

ثم تغير وجهه تمامًا.

“دي رسالة من أحمد.”

توقفت كلارا عن التنفس.

فتح المستشار الرسالة.

لم تكن تحتوي إلا على جملة واحدة:

“لو وصلتكم الرسالة، يبقى سليم عرف كل حاجة.”

ثم وصلت رسالة ثانية.

“متثقوش في أي حد موجود في القصر.”

رفع المستشار رأسه ببطء.

“لازم نرجع للقصر فورًا.”

قال الضابط:

“ليه؟”

أجاب:

“لأن أحمد قال إن الدليل الأخير موجود هناك.”

لكن قبل أن يتحركوا، تحدث آدم:

“أنا عارف فين.”

نظروا إليه.

“فين؟”

قال:

“في أوضة ماما.”

شهقت والدته.

“إنت بتقول إيه؟”

أجاب آدم:

“كنت بلعب هناك من أسبوع… ولقيت صندوق حديد صغير تحت السرير.”

اقتربت كلارا منه.

“الصندوق لسه هناك؟”

أومأ.

“أيوه.”

تحرك الجميع بسرعة نحو القصر.

وبمجرد دخولهم، لاحظت كلارا شيئًا غريبًا.

كل شيء كان هادئًا بشكل مخيف.

لم يكن هناك أي من العاملين.

ولا الحراس.

ولا حتى السائقون.

قال الضابط:

“المكان فاضي.”

لكن كلارا شعرت أن هناك أحدًا يراقبهم.

وصلوا إلى غرفة والدة آدم.

رفع آدم السجادة، ثم أشار إلى الأرض.

وجدوا صندوقًا حديديًا صغيرًا مخبأً أسفل لوح خشبي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *