كانت سيده بسيطه حكايات ميرا

ثم قال:
“إذن هنخليه يعتقد إن الصندوق لسه معانا.”
خرج الضابط ورجل آخر من الممر، بينما بقيت كلارا وآدم والمستشار داخل الغرفة.
بعد دقائق…
سمعوا الباب الرئيسي يُفتح.
ثم صوت خطوات تقترب.
كان سليم يدخل الغرفة.
قال:
“فين الصندوق؟”
لم تجبه كلارا.
اقترب أكثر.
ثم قال:
“كنت عارف إن أحمد هيحاول يحميك يا كلارا.”
رفعت رأسها.
“إنت اللي لفقّتلي التهمة.”
ابتسم.
“مش أنا وحدي.”
“مين كان معاك؟”
ضحك.
“إنتِ أذكى مما توقعت.”
ثم أضاف:
“لكن للأسف، اتأخرتِ.”
سألته:
“فين أحمد؟”
تغيرت ابتسامته.
“لسه بتفكري فيه؟”
قالت بغضب:
“فينه؟!”
اقترب سليم منها وهمس:
“أحمد حي.”
اتسعت عيناها.
“حي؟”
“أيوه.”
ثم قال:
“لكن لو عايزة تشوفيه، لازم تسلمي الصندوق.”
رفع المستشار فؤاد حاجبه.
“ولو رفضنا؟”
أخرج سليم هاتفًا، وضغط على الشاشة.
ظهر مقطع فيديو.
كان أحمد الشناوي جالسًا في مكان مظلم، ويداه مقيدتان.
شهقت كلارا.
“أحمد!”
اقترب آدم من الشاشة.
“بابا!”
رفع أحمد رأسه بصعوبة.
وبمجرد أن رأى ابنه، حاول الكلام.
لكن سليم أغلق الفيديو.
ثم قال:
“دلوقتي عرفتوا إن الموضوع مش لعبة.”
اقترب آدم من كلارا وقال:
“متديهوش الصندوق.”
نظر سليم إليه.
“ولد ذكي.”
ثم أضاف:
“لكن الذكاء مش هيحمي أبوك.”
فجأة…
دوّى صوت سيارات الشرطة في الخارج.
تغير وجه سليم.
قال الضابط من خارج الغرفة:
“سليم الشناوي! اخرج وارفع إيديك!”
ابتسم سليم.
“الشرطة وصلت.”
ثم نظر إلى كلارا.
“بس للأسف… متأخرين.”
ضغط على جهاز صغير في يده.
وفجأة انطفأت أنوار القصر.
ثم دوى صوت انفجار بعيد.
صرخ أحد الضباط:
“في حريق في الجراج!”
ركض سليم نحو الممر.
لكن قبل أن يهرب، اندفع آدم خلفه.
“استنى!”
توقف سليم.
ثم استدار.
وكانت في يده صورة قديمة.
قال آدم:
“أنا عارف الحقيقة.”
تجمد سليم.
“أي حقيقة؟”
رفع آدم الصورة أمامه.
“إنت مش أخو بابا.”
ثم قال:
“إنت ابن الراجل اللي قت*ل جدي.”
اختفت الابتسامة من وجه سليم.
أما كلارا، فحدقت في آدم بصدمة.
“إنت عرفت الكلام ده منين؟”
أجاب آدم:
“من التسجيل التاني.”
“أي تسجيل؟”
ابتسم الطفل.
“اللي بابا خبّاه في لعبتي.”
وفي اللحظة نفسها، سُمع صوت أحمد عبر مكبر صغير داخل الغرفة:
“لو ابني قال لك الحقيقة… يبقى انتهت لعبتك يا سليم.”
تراجع سليم خطوة.
لأول مرة، ظهر الخوف على وجهه.
لكن قبل أن يمسك به الضباط…
رن هاتفه.





