كانت سيده بسيطه حكايات ميرا

“ورا الخزانة.”

حرك آدم جزءًا صغيرًا من الخشب، فانفتح باب سري ضيق لم تكن كلارا تعرف بوجوده.

تراجعت بدهشة.

“إيه ده؟”

قال آدم:

“بابا هو اللي ورهولي زمان. كان بيقول إن ده مكان محدش يعرفه.”

دخلا وأغلقا الباب خلفهما.

وبعد ثوانٍ، اقتحم الرجال المنزل.

كانت خطواتهم تتردد في أرجاء المكان.

“فتشوا كل الأوض!”

توقفت كلارا عن التنفس تقريبًا.

وفجأة سمعت صوت سامح:

“هي مش لوحدها… الولد معاها.”

ثم جاء صوت امرأة مذعورة.

كانت والدة آدم.

“لازم تلاقوه قبل ما يتكلم!”

وضعت كلارا يدها على فمها.

كانت تسمع كل شيء من خلف الباب.

ثم قال سامح:

“لو آدم وصل التسجيل لأي حد، إحنا انتهينا.”

تجمدت كلارا.

التسجيل…

كان هو السبب الحقيقي وراء مطاردتهم.

اقترب آدم منها وهمس:

“أنا كنت عارف إنهم هييجوا.”

“إزاي؟”

أخرج من جيبه هاتفًا آخر.

“قبل ما أهرب من القصر، بعت التسجيل لمحامي بابا.”

حدقت فيه كلارا.

“محامي باباك؟”

“أيوه.”

ابتسم الطفل للمرة الأولى رغم خوفه.

“وقلتله إني خايف على كلارا.”

شعرت كلارا بدموعها تنزل.

لكن قبل أن تقول شيئًا، اهتز الهاتف.

وصلت رسالة.

فتحها آدم.

كان مضمونها:

“أنا وصلت. لا تخرجوا من مكانكم. الشرطة الحقيقية معي.”

تنفست كلارا براحة.

لكنها لم تدم طويلًا.

فقد سمعا فجأة صوت ارتطام قوي بالباب السري.

كان أحدهم قد اكتشف مكانهما.

صرخ سامح من الخارج:

“افتحوا الباب!”

ضم آدم يد كلارا.

“لو مسكونا، التسجيل هيضيع.”

ثم قال شيئًا جعل قلبها يتوقف:

“بس أنا عملت نسخة تانية.”

نظرت إليه.

“فين؟”

أشار إلى حقيبته المدرسية.

“بعتها لحد تاني.”

وقبل أن تسأله لمن…

انفتح الباب بعنف.

ظهر سامح أمامهما.

ابتسم ابتسامة باردة.

“خلصت اللعبة يا آدم.”

لكن قبل أن يقترب منهما، دوى صوت قوي من خارج المنزل:

“شرطة! محدش يتحرك!”

تغير وجه سامح.

دخل عدد من الضباط، وخلفهم رجل في منتصف العمر يحمل حقيبة سوداء.

اقترب الرجل من آدم وقال:

“أنا المستشار فؤاد، محامي والدك.”

ثم نظر إلى سامح مباشرة.

“والتسجيل اللي بعتّهولي وصل للنيابة من عشر دقائق.”

ساد الصمت.

كانت والدة آدم تقف في مكانها وكأن الدم انسحب من وجهها.

أما سامح، فتراجع خطوة.

لكن المستشار فؤاد لم ينظر إليه.

بل قال:

“في حاجة أهم لازم تعرفوها.”

أخرج ملفًا من حقيبته.

“أحمد الشناوي ما كانش غافل عن اللي بيحصل.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *