روايه كامله بقلم ميرا

شعره أبيض.

وعلى وشه أثر جرح قديم.

لكن عينيه…

كانوا مألوفين.

بصيت له.

رجلي ما عادتش شايلاني.

همست:

«بابا؟»

وقف قدامي.

عينيه دمعت.

وقال:

«كبرتي يا مريم.»

جريت عليه.

حضنته وأنا بعيط.

«إنت كنت فين؟»

شد عليا.

«كنت بحميكي.»

بعدها أبعدني وبص لبطني.

ابتسم.

«إنتِ حامل.»

ضحكت وسط دموعي.

«بنت.»

بص لآدم.

وسكت.

الجو اتغير.

قلت:

«بابا، إنت كنت عارفه من البداية؟»

هز راسه.

«كنت عارف كل حاجة.»

«حتى إن آدم هيخوني؟»

أبويا بص لآدم.

آدم ما رفعش عينه.

قال أبويا:

«الخيانة دي ما كانتش جزء من الخطة.»

بصيت لآدم.

«خيانة إيه؟»

أبويا قال:

«آدم ما خانكيش علشان سيلين.»

سكت.

«هو كان بيبعدك عنه عمدًا.»

قلبي انقبض.

«ليه؟»

أبويا بص ناحية الباب.

وقال:

«لأن الشخص اللي بيطاردنا من سنين… عرف إنك نقطة ضعفه.»

ثم أضاف:

«وآدم كان فاكر إنك لما تكرهيه، هتكوني بأمان.»

بصيت لآدم.

«فخليتني أكرهك؟»

قال:

«أيوه.»

دموعي نزلت.

«ودمرت جوازنا علشان تحميني؟»

«كنت فاكر إن ده الحل الوحيد.»

هزيت راسي.

«إنت أغبى راجل قابلته في حياتي.»

لأول مرة، ابتسم آدم.

«عارف.»

لكن أبويا فجأة قال:

«كفاية.»

بصينا له.

كان بيبص ناحية الباب.

«لأن اللي كنت خايف منه حصل.»

سمعنا صوت عربيات كتير برا.

ثم أصوات رجال.

أبويا قال:

«هما وصلوا.»

آدم مسك س/لاحه.

«مين؟»

أبويا بصلي.

وقال:

«الشخص الوحيد اللي يعرف كل الأسرار.»

«مين؟»

أبويا أخد نفسًا عميقًا.

«أمك.»

اتجمدت.

«أمي ماتت.»

أبويا هز راسه.

«لأ يا مريم.»

ثم قال:

«أمك عايشة.»

وفي اللحظة نفسها…

انفتح باب المبنى.

ودخلت امرأة ترتدي معطفًا أسود.

رفعت عينيها ناحيتي.

وقالت:

«وحشتيني يا بنتي.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *