روايه كامله بقلم ميرا

لكن دلوقتي…
كل حاجة كانت بتنهار.
بصيت لآدم.
«إنت كنت عارف؟»
قال بصوت واطي:
«كنت شاكك.»
«ومخبي عليا؟»
«كنت بحاول أتأكد.»
«تأكدت إمتى؟»
ما ردش.
سيلين قالت:
«من ست سنين.»
لفيت ناحية آدم.
«ست سنين؟»
سكت.
دموعي نزلت.
«يعني وإنت بتطلب إيدي… كنت عارف إن أمّي ممكن تكون السبب في موت أبويا؟»
قال:
«ماكانش عندي دليل كامل.»
«لكن كان عندك شك.»
«أيوه.»
ضحكت وأنا بعيط.
«يا سلام.»
مسحت دموعي.
«أنا قضيت تمن سنين متجوزة الراجل اللي كان عارف الحقيقة عن أبويا أكتر مني.»
آدم قرب.
«مريم…»
رجعت لورا.
«ما تقربش.»
وقف.
سيلين بصتلي بحزن.
«لسه في حاجة أهم.»
قلت:
«إيه؟»
طلعت ورقة صغيرة من الظرف.
مدتها لي.
«دي آخر رسالة أبوكي كتبها قبل ما يموت.»
فتحت الورقة.
الخط كان واضح.
خط أبويا.
وفي أول سطر مكتوب:
“لو الرسالة دي وصلت لبنتي، يبقى آدم فشل في حمايتها.”
رفعت عيني ببطء.
آدم وشه شحب.
كملت القراءة.
“مريم ما تعرفش الحقيقة كلها. وماينفعش تعرفها إلا لما تكبر… لأن الشخص اللي خانني مش هو أخطر شخص في القصة.”
قلبي دق بعنف.
نزلت عيني للسطر الأخير.
وكان مكتوب:
“أخطر شخص… هو الشخص اللي هتتجوزه بنتي.”
رفعت عيني ناحية آدم.
وساد الصمت.
آدم ما حاولش يدافع عن نفسه.
لأنه لأول مرة…
هو نفسه كان مش عارف الإجابة.
وساعتها سيلين قالت:
«أبوكي ماكانش بيحذرك من آدم.»
بصيتلها.
قالت:
«كان بيحذرك من شخص تاني.»
«مين؟»
سيلين بصت ناحية الباب.
«الراجل اللي آدم نفسه بقاله تمن سنين بيدور عليه.»
وفجأة…
دخل واحد من رجال آدم وهو بيجري.
«باشا!»
آدم لف.
«إيه؟»
الراجل قال:
«لقينا العربية اللي كانت بتراقب القصر.»
«ومين جواها؟»
الراجل ابتلع ريقه.
«محدش.»
«إزاي؟»
مد له موبايل.
«بس لقينا دي.»
آدم أخد الموبايل.
الصورة كانت واضحة.
رجل واقف قدام الكاميرا.
وشه مش باين.
لكن في إيده…
كان ماسك صورة قديمة.
صورة ليا وأنا طفلة.
وتحت الصورة مكتوب:
“قولوا لمريم إن أبوها ما ماتش.”ما قدرتش أتنفس.
فضلت باصة للصورة.
«أبويا… ما ماتش؟»
آدم أخد نفس عميق.
«مريم، استني.»
«لا.»
قربت منه.
«أنا عايزة أفهم.»
سيلين قالت:
«إحنا لازم نخرج من هنا.»
آدم لف لها بعصبية.
«مش هتخرجيها في أي مكان.»
ردت:
«لو فضلت هنا، هيموتوا الاتنين.»
بصيت لآدم.
«مين؟»
ما ردش.
«آدم، مين هيموت؟»
قبل ما يجاوب، الكهرباء قطعت.
القصر كله غرق في الضلمة.





