روايه كامله بقلم ميرا

مش لأنه خانني.
الخيانة نفسها ماكانتوش جديدة.
لكن لأن المشهد أكدلي حاجة كنت برفض أصدقها:
آدم ماكانش واقع في غلطة.
آدم كان عايش حياة تانية.
حياة أنا عمري ما كنت جزء منها.
قفلت الموبايل، ورجعت على عربيتي.
ما واجهتوش.
ما اتصلتش بيه.
وما سألتوش مين هي.
لأني لأول مرة فهمت إن السؤال مش هيغير الإجابة.
بعد يومين، بدأت أدور بهدوء.
اكتشفت إن اسمها سيلين مراد.
وإنها مش مجرد عشيقة.
كانت موجودة في حياة آدم من قبل ما أتجوزه أصلًا.
اختفت فترة طويلة…
وبعدين رجعت.
والأخطر؟
إن آدم كان مجهز لها شقة باسم شركة من شركاته.
ومصاريفها كلها كانت بتتدفع من حساب سري.
قعدت قدام اللابتوب ساعات وأنا براجع التحويلات.
كل شهر.
نفس المبلغ تقريبًا.
بقاله أكتر من أربع سنين.
أربع سنين وأنا فاكرة إن جوزي بيحاول يحميني من عالمه…
بينما هو كان بيبني عالم كامل بعيد عني.
حطيت إيدي على بطني.
وقلت لبنتي:
«أنا آسفة يا حبيبتي.»
كانت بتتحرك جوايا كأنها بتسمعني.
«بس مش هخليكي تكبري وتفتكري إن الحب معناه إنك تستحملي الإهانة.»
في الليلة دي، بدأت أجهز.
مش هروب.
خروج.
فرق كبير.
نقلت فلوسي لحساب باسمي.
جهزت أوراقي.
حطيت نسخة من عقد الجواز وشهادة ميلاد ابني… وكل المستندات المهمة في مكان آمن.
وحتى لما آدم سألني بعدها بيوم:
«إنتِ مالك ساكتة كده؟»
ابتسمت وقلت:
«مفيش.»
بصلي شوية.
كان واضح إنه مستني انفجار.
لكني ما اديتوش اللي مستنيه.
لحد النهارده.
لحد ما وقف قدامي في المطبخ وقال:
«اقبليها… أو اطلعي برّه بيتي.»
وأنا قلت:
«ماشي.»
لكن اللي آدم ماكانش يعرفه…
إن أنا ماكنتش خارجة من بيته بس.
أنا كنت باخد معايا الحاجة الوحيدة اللي عمره ما هيقدر يعوضها.
بنتنا.
وفي صباح اليوم التالي، وأنا نازلة من على السلم ومعايا شنطتي، سمعت صوته ورايا:
«رايحة فين؟»
وقفت.
لفيت له.
وكان لأول مرة من تمن سنين…
آدم المنشاوي هو اللي شكله خايف.
قلت بهدوء:
«إنت بنفسك قلتلي أمشي.»
اتقدم خطوة.
«إنتِ مش هتاخدي بنتي.»
ابتسمت رغم دموعي.
«بنتك؟»
حطيت إيدي على بطني.
«افتكرت إنها بنتك بس لما عرفت إني مش هسيبها هنا؟»
سكت.
لكن قبل ما يرد…
باب القصر اتفتح.
ودخل راجل من رجالة آدم بسرعة، ووشه متوتر.
بص لآدم وقال:
«باشا… في مشكلة.»
آدم ما ردش.
قال الراجل:
«الطائرة الخاصة اللي طلبتها الست… اتمنعت من الإقلاع.»




