روايه كامله بقلم ميرا

سكتت لحظة.
ثم قالت:
«أنا لوحدي.»
وبعدين أضافت:
«ومعايا الحاجة اللي هتخليك تعرف مين ق/تل أبو مريم فعلًا.»
آدم بصلي.
وأنا لأول مرة…
ما بقيتش عايزة أهرب.
كنت عايزة أعرف الحقيقة.
حتى لو الحقيقة دي هتدمر كل حاجة.آدم فضل واقف قدام الباب، س/لاحه في إيده، وعينيه على شاشة المراقبة.
قال ببرود:
«دخلي.»
واحد من رجاله فتح البوابة الخارجية، وبعد ثواني ظهرت سيلين.
كانت لوحدها فعلًا.
من غير حراسة.
من غير س/لاح ظاهر.
لكن أول ما دخلت الصالة، آدم رفع س/لاحه ناحيتها.
«ارمي أي س/لاح معاكي.»
سيلين رفعت إيديها.
«مش جايّة أق/تل حد.»
بصتلي.
«أنا جايّة أنقذك.»
ضحكت بسخرية.
«تنقذيني؟ إنتِ السبب في نص اللي حصل.»
«لأ.»
هزت راسها.
«أنا السبب إن الحقيقة ظهرت.»
آدم قال:
«اتكلمي.»
طلعت ظرف أسود من جوه بالطوها وحطته على الترابيزة.
«قبل ما أبوكي يموت بيوم، بعتلي ده.»
بصيت للظرف.
«إنتِ كنتي تعرفي أبويا؟»
«أيوه.»
«من إمتى؟»
بصت لآدم.
«من قبل ما أعرفه هو.»
سكتت لحظة.
«أبوكي كان بيشتغل مع الجماعة اللي آدم دخل معاها وهو صغير. لكنه بعد فترة اكتشف إنهم مش مجرد مافيا.»
آدم شد فكه.
سيلين كملت:
«كانوا بيبيعوا أسرار، ويبتزوا مسؤولين، وبيستخدموا ناس من جوه الشرطة نفسها.»
فتحت الظرف.
طلعت منه صور.
أسماء.
تحويلات مالية.
وتاريخ مكتوب بخط إيد أبويا.
إيدي بدأت ترتعش.
«إيه ده؟»
سيلين قالت:
«دليل إن أبوكي كان بيحاول يفضحهم.»
بصيت لآدم.
«وإنت؟»
قال:
«كنت واحد منهم.»
«وبعدين؟»
«أبوكي طلب مني أساعده.»
اتسعت عيني.
«يعني إنت كنت بتساعد أبويا؟»
«أيوه.»
«وبعدين مات.»
سكت.
«ليه؟»
آدم بص للأرض.
سيلين هي اللي ردت:
«لأن حد خانهم.»
سألت:
«مين؟»
ساد الصمت.
وبعدين سيلين قالت:
«مرات أبوكي.»
اتجمدت.
«أمي؟»
«أيوه.»
ضحكت بعصبية.
«أمي ماتت وهي بتقول إن أبويا كان مظلوم.»
سيلين هزت راسها.
«وده اللي كانت عايزة الناس تصدقه.»
آدم قاطعها:
«سيلين، متكمليش.»
صرخت:
«لا! كفاية كذب عليها!»
بصتلي.
«أمك ما كانتش مجرد زوجة ضحية.»
اتنفست بصعوبة.
«أمال كانت إيه؟»
قالت:
«كانت هي اللي سلّمت مكان أبوكي للناس اللي ق/تلوه.»
الظرف وقع من إيدي.
ما سمعتش أي حاجة بعدها.
كل اللي كنت فاكره صورة أمي وهي بتبكي يوم وفاة أبويا.
إيديها وهي ماسكة إيدي.
صوتها وهي بتقول:
«أبوكي راح من غير ذنب.»
كنت طفلة.
صدقتها.
سنين وأنا صدقتها.





