روايه كامله بقلم ميرا

كان عنده وقتها تلاتين سنة، وكان بالفعل راجل الكل بيخاف منه، غني، وقوي، وحواليه رجالة كانوا بيوطوا صوتهم أول ما يدخل المكان.
لكن معايا كان بيضحك.
كان بيطبخ مكرونة نص الليل.
وكان بيقعد على الأرض جنب كرسي المستشفى وأنا جنب أمي وهي بتموت، ويمسك إيدي لحد الفجر.
ولما طلب إيدي، قال لي:
«في حاجات في حياتي مش هتحبيها. بس عمرك ما هتضطري تسألي نفسك إذا كنت بحبك ولا لأ.»
وأنا صدقته.
وده كان غلطي.
مش إني حبيته.
غلطي إني صدقت إن الحب هيخليني مستثناة من القواعد اللي هو بيفرضها على كل اللي حواليه.
رفعت عيني وبصيتله.
وقلت:
«ماشي.»
ظهر شيء غريب على وشه.
هو كان مستني صريخ.
يمكن مساومة.
يمكن دموع.
كان متوقع إني أفهم اللي كل ست في يوم بتفهمه لما تتعامل مع رجالة زيه.
السلطة بتفضل… والستات هي اللي بتتأقلم.
لكن أنا لفيت ومشيت على السلم.
الشنطة كانت متجهزة أصلًا.
وده الجزء اللي آدم ماكانش يعرفه.
لأن الإنذار اللي قالهولي حصل يوم الأحد بعد الضهر.
لكن جوايا أنا… الجواز كان انتهى من أسبوعين.
أنا بس ماكنتش قلتله.
قبلها بأسبوعين، يوم الجمعة، آدم قال لي إنه مسافر ميلووكي عشان اجتماع.
نفس الفندق.
نفس الشركاء.
نفس الحجة اللي قالها سنين.
ابتسمت وأنا بتفرج عليه وهو بيخرج.
وبعدها ركبت عربيتي إيجار وروحت لمطار خاص قريب من ميدواي.
الساعة 7:23 الصبح، عربية آدم وصلت.
نزل منها.
لكن بدل ما يطلع طيارة، مشي ناحية عربية سودا.
كانت فيه ست قاعدة ورا الدركسيون.
شعرها غامق.
لابسة بالطو كريمي.
في أواخر العشرينات.
جميلة بالطريقة الهادية والمصقولة اللي الرجالة الأغنيا بيحبوها لما يكونوا عايزين أسرارهم تبان محترمة.
قالت له حاجة.
فضحك آدم.
مش الضحكة المهذبة اللي كان بيضحكها في حفلات رجال الأعمال.
ضحكته الحقيقية.
ضحكته اللي أنا ماعدتش أسمعها في البيت من شهور.
مشيت وراهم لحد تاون هاوس في شمال شيكاغو.
الست فتحت الباب من غير تردد.
وآدم شال شنطته ودخل.
ومن فتحة صغيرة بين الستائر، شوفته وهو بيحضنها.
ماكانش حضن اتنين لسه بيبدأوا حاجة.
كان حضن اتنين بيرجعوا لحاجة قديمة ومألوفة.
طلعت موبايلي.
صورت صورة.
وبعدها صورة تانية…
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️في اللحظة اللي شفت فيها الصورة التانية، حسيت إن حاجة جوايا ماتت بهدوء.




