الخادمه بقلم ميرا

سكت.
ثم قال:
— داخل ساعة آدم.
آدم بص لمعصمه.
الساعة القديمة اللي ما خلعهاش من يوم وفاة أبوه.
ملك قالت:
— آدم…
آدم خلع الساعة ببطء.
قلبها.
كان فيه نقش صغير جدًا لم يلاحظه طوال حياته:
17.
ضغط عليه.
صدر صوت طقطقة.
وانفتح ظهر الساعة.
في الداخل…
كانت فيه شريحة ذاكرة صغيرة.
آدم رفع عينيه.
وفجأة…
رن هاتفه.
رقم مجهول.
رد.
جاء صوت حسن:
— مبروك.
آدم سكت.
— دلوقتي بقى معاك الدليل.
آدم قال:
— هخلص عليك.
حسن ضحك.
— لأ يا آدم.
ثم قال جملة واحدة جعلت الدم يتجمد في عروق الجميع:
— لأنك لسه ما عرفتِش إن أمك هي اللي ق*تلت أبوك الأول.
آدم بص لأمه.
المرأة انهارت في البكاء.
ملك صرخت:
— كداب!
لكن حسن كان قد أغلق الخط.
آدم فضل واقفًا.
ثم التفت لأمه.
— ماما…
رفعت عينيها إليه.
ووسط دموعها…
قالت:
— هو مش كداب.
الصمت ملأ المكان.
ثم أضافت:
— أنا ق*تلت أبوك.
آدم ما قدرش ينطق.
ملك بصت لأمها بصدمة.
أما رائد…
فأخرج س*لاحه ببطء.
لأن فجأة، كل اللي كانوا فاكرينه عن العيلة…
كان مجرد كذبة واحدة كبيرة.آدم فضل واقف مكانه، كأنه فقد القدرة على الحركة.
بص لأمه.
— قولي إنك بتهزري.
أمه مسحت دموعها، لكن إيديها كانت بتترعش.
— نفسي أقولك كده.
ملك قربت منها.
— ماما، إنتِ قلتيلي إن بابا اختفى.
— عارفة.
— وقلتيلي إنه مات.
— كنت بحاول أحميكي.
آدم ضحك ضحكة قصيرة موجوعة.
— تحمينا من مين؟
أمه بصت له.
— من أبوك.
الكلمة وقعت على المكان كأنها طلقة.
— أبويا كان بيق*تل الناس؟
— أيوه.
— وإنتِ ق*تلتيه؟
سكتت.
ثم هزت رأسها.
— في الليلة دي، أبوك كان ناوي يق*تل ملك.
ملك شهقت.
— ليه؟
— لأنه عرف إنك بنت الرجل اللي كان بيحاول يفضح الشبكة.
آدم عقد حاجبيه.
— أي رجل؟
أمه بصت لملك.
— والدها الحقيقي.
ملك اتجمدت.
— أنا بنت مين؟
أمها ما ردتش.
لكن رائد قال فجأة:
— بنت يوسف النجار.
آدم لف له.
— إنت تعرف الاسم ده؟
رائد نزل س*لاحه.
— يوسف النجار كان شريكي زمان.
ملك بصت له.
— شريكي؟
رائد قال:
— هو كان المحاسب اللي مسك كل الحسابات السرية للشبكة.
— وإيه اللي حصل له؟
رائد سكت.
آدم قال:
— جاوبها.
— اختفى.
ملك اقتربت منه.
— لأ.
صوتها كان مليان يقين.
— هو ما اختفاش.
رائد بص لها.
— إنتِ عارفة؟
— أيوه.
فتحت كفها.
كان فيها صورة صغيرة قديمة.
رجل شاب شايل طفلة رضيعة.
وتحت الصورة تاريخ.
من خمسة وعشرين سنة.





