الخادمه بقلم ميرا

رائد بص لآدم.

لكن آدم كان مركز معاها.

— مين قالك كل ده؟

ملك ابتسمت.

— أخويا.

الصمت نزل مرة تانية.

— أخوكي كان يعرفني؟

— لأ.

— أمال؟

ملك بصت ناحية القصر.

— كان بيراقبك.

آدم تجمد.

— ليه؟

— لأنك كنت آخر شخص في الملف.

قالها وكأنها جملة عادية.

لكن آدم فهم معناها فورًا.

— أنا؟

— أيوه.

— إيه علاقتي بالملف؟

ملك سكتت.

آدم اقترب منها.

— جاوبيني.

— مش هنا.

— فين؟

— في أوضة المكتب.

رائد اعترض فورًا:

— مستحيل يا باشا.

آدم بص له.

— ليه؟

— لأنها ممكن تكون بتستدرجك.

ملك ضحكت بسخرية.

— لو كنت عايزة أستدرجه، مكنتش هقول له إن حياته نفسها مكتوبة في الملف.

آدم ثبت عينيه عليها.

وبعدين قال:

— تعالي.

دخل آدم مكتبه، وملك وراه.

أول ما الباب اتقفل، آدم حط س*لاحه على المكتب.

— دلوقتي مفيش حد يسمعنا.

ملك بصت للس*لاح، ثم رفعت عينيها له.

— أنا مش خايفة منك.

— المفروض تخافي.

— أنا شفت ناس أخطر منك.

— وماتوا؟

— بعضهم.

ابتسم آدم ابتسامة باردة.

— واضح إن حياتك مليانة أسرار.

ملك قربت من المكتب.

— وإنت كمان.

ثم أخرجت من جيب الروب قطعة معدنية صغيرة.

حطتها قدامه.

آدم نظر إليها.

كانت مفتاحًا صغيرًا، محفور عليه رقم:

17.

وش آدم تغير.

— المفتاح ده…

ملك قالت:

— كان مع أخويا.

— فين لقيتيه؟

— في إيده بعد ما مات.

آدم مسك المفتاح.

ولأول مرة، ظهر الارتباك على ملامحه.

— ده مفتاح خزنة والدي.

ملك شهقت.

— والدك؟

آدم ما ردش.

فتح درجًا سريًا في المكتب، وأخرج صورة قديمة.

حطها قدامها.

— بصي.

ملك قربت.

ولما شافت الصورة…

اتسعت عينيها.

كان فيها رجل كبير في السن واقف بجانب والد آدم.

وبجانبه شاب أصغر سنًا.

ملك لمست الصورة بإصبع مرتعش.

— ده…

آدم سأل:

— تعرفيه؟

ملك رفعت عينيها ببطء.

— ده أبويا.

سكت آدم.

ملك بدأت تتنفس بصعوبة.

— أبويا مات من عشرين سنة.

آدم بص للصورة مرة تانية.

ثم للمفتاح.

ثم لها.

— يبقى في حاجة إحنا الاتنين ما نعرفهاش.

وفجأة…

انطفأت أنوار القصر كلها.

ملك شهقت.

وفي نفس اللحظة، سمعوا صوت انفجار من الدور الأرضي.

آدم سحب س*لاحه.

— خليكِ ورايا.

لكن ملك ما تحركتش.

كانت بتبص للباب.

لأن من الناحية التانية…

جاء صوت خطوات بطيئة.

خطوة.

ثم خطوة.

ثم توقف الصوت أمام المكتب مباشرة.

آدم رفع الس*لاح.

الباب بدأ يتفتح.

ملك همست:

— آدم…

— اسكتي.

الباب اتفتح بالكامل.

ورائد ظهر واقفًا أمامهم، وشه مليان دم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *