الخادمه بقلم ميرا

— يا باشا!

— اتكلم.

— لقينا واحد من الرجالة اللي دخلوا القصر.

سكت لحظة، ثم قال بصوت متوتر:

— بس هو مش بيحاول يهرب.

آدم عقد حاجبيه.

— أمال بيعمل إيه؟

— واقف مستنيك.

آدم تحرك ناحية المدخل.

ملك مسكت طرف الروب بتوتر.

— ما تروحش.

وقف.

وبص لها.

— ليه؟

قالت وهي تهز رأسها:

— علشان اللي بعتهم… كان عارف إنك هتلاقيني هنا.

آدم ثبت عينيه عليها.

— وإزاي عرف؟

ملك همست:

— لأن الشخص الوحيد اللي يعرف إني ههرب على قصرك…

سكتت لحظة.

— هو نفس الشخص اللي ق*تل أخويا.

وفي اللحظة دي، رن هاتف آدم.

نظر إلى الشاشة.

رقم مجهول.

رد.

لم يسمع سوى جملة واحدة:

— يا آدم الدمنهوري… لو عايز تعرف مين ملك فعلًا، بص وراك.

آدم استدار ببطء.

ملك كانت واقفة خلفه.

لكن…

لأول مرة منذ وصلت إلى القصر، لم تكن خائفة.

كانت تبتسم.

ابتسامة صغيرة جدًا.

مرعبة.

ثم قالت:

— اتأخرت أوي يا آدم.

وآدم فهم في اللحظة دي…

إن ملك ما كانتش ضحية هاربة.

كانت جاية القصر لسبب واحد.

هو.آدم فضل باصص لملك ثواني طويلة.

الابتسامة الصغيرة اللي ظهرت على وشها اختفت، وكأنها ما كانتش موجودة أصلًا.

قال بصوت هادي:

— إنتِ مين؟

ملك ما ردتش.

رائد رفع س*لاحه ناحيتها فورًا.

— يا باشا، ابعد عنها.

آدم رفع إيده.

— محدش يتحرك.

صوت الراجل اللي على التليفون رجع تاني:

— عندك عشر دقايق يا آدم.

آدم قرب الموبايل من ودنه.

— عشر دقايق لإيه؟

ضحكة خافتة وصلت له.

— عشان تقرر هتسلّمها… ولا تفتح الملف.

— ولو ما عملتش الاتنين؟

— ساعتها القصر كله هيتولع.

الخط اتقفل.

آدم نزل الموبايل ببطء.

وبص لملك.

— الملف معاكي؟

ملك هزت رأسها.

— لأ.

— كدابة.

— لو كان معايا، كانوا ق*تلوني من أول ما خرجت من بيت الشناوي.

رائد قال:

— ممكن تكون بتشتري وقت.

ملك بصت له.

— لو كنت عايزة أق*تلكم، كنت سبتهم يدخلوا.

آدم اتجه ناحية باب القصر.

— رائد.

— نعم يا باشا؟

— اقفل كل المخارج.

— حاضر.

— ومحدش يخرج من القصر.

رائد بص لملك.

— حتى هي؟

آدم رد من غير ما يلتفت:

— خصوصًا هي.

ملك ابتسمت ابتسامة ساخرة.

— كنت عارفة إنك هتعمل كده.

آدم وقف.

— وإنتِ كنتِ عارفة عني إيه بالضبط؟

— كتير.

— زي إيه؟

— إنك مش بتثق في حد.

سكتت لحظة.

— وإنك بتنام أقل من أربع ساعات.

آدم بص لها.

— كملي.

— وإنك بتكره حد يلمس كتفك اليمين.

تغيرت ملامحه.

ملك قربت خطوة.

— وإنك لما تتوتر، بتضغط على معصمك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *