الخادمه بقلم ميرا

وعده إنه عمره ما هيسمح لحد يأذيه.

فتح عينيه.

— إنت فين؟

— تحت القصر.

رائد حاول يتحرك.

آدم بص له.

— خليك مكانك.

ثم اتجه ناحية ملك.

— وإنتِ كنتِ عارفة؟

ملك هزت رأسها.

— من أسبوع.

— وليه ما قولتيليش من أول ما دخلتي؟

— لأن أبوك طلب مني ما أقولش.

— ليه؟

— قال إنك لو عرفت الحقيقة قبل ما تشوفه، مش هتصدقني.

آدم ضحك بمرارة.

— وإيه الحقيقة؟

ملك بصت لرائد.

— إن اللي حصل من عشرين سنة ما كانش حادث.

رائد بدأ يضحك.

— لسه مصدقهم؟

آدم لف له.

— إنت كنت مع أبويا؟

رائد سكت.

— جاوب.

— أيوه.

— وإيه اللي حصل؟

رائد رفع عينيه.

— أبوك اكتشف إن أقرب الناس ليه كانوا بيخونوه.

آدم عقد حاجبيه.

— مين؟

رائد ابتسم.

— الشخص اللي قاعد دلوقتي في نفس القصر.

آدم بص حواليه.

— مين؟

رائد قال:

— مستشار أبوك القديم.

ملك همست:

— عمي حسن.

آدم اتجمد.

حسن كان أكتر شخص وثق فيه بعد موت أبوه.

الرجل اللي ربّاه.

واللي وقف جنبه في أصعب سنين حياته.

آدم أخرج هاتفه بسرعة واتصل به.

رن مرة.

مرتين.

ثلاثة.

محدش رد.

ثم وصلت رسالة.

“ما تدورش عليه.”

آدم بص لملك.

— إنتِ عارفة هو فين؟

— أيوه.

— فين؟

— هو اللي جابني للقصر.

آدم قرب منها.

— إنتِ بتقولي إيه؟

ملك دموعها نزلت.

— عمي حسن هو اللي قال لأخويا يسرق الملف.

— وبعدها ق*تله؟

هزت رأسها.

— لأ.

سكتت.

— أبوك هو اللي ق*تله.

آدم رجع خطوة.

— مستحيل.

— أخويا اكتشف الحقيقة.

— إيه الحقيقة؟

ملك بصت له مباشرة.

— أبوك هو اللي دبّر الحادث اللي اختفى فيه… علشان يختفي من حياة الكل.

آدم حس ببرودة في جسمه.

— ليه؟

— علشان كان عارف إنهم هيق*تلوه.

وفجأة…

اتسمعت خطوات من تحت القصر.

ثم صوت باب حديد بيتفتح.

آدم بص لرائد.

— إنت كنت عارف إن فيه ممر تحت القصر؟

رائد ابتسم.

— أنا اللي بنيته.

آدم رفع س*لاحه.

— ملك، ورايا.

لكن ملك مسكت ذراعه.

— لأ.

— إبعدي.

— لو دخلت لوحدك، مش هترجع.

— يبقى تيجي معايا.

بصت له باستغراب.

— ليه؟

آدم قال بهدوء:

— لأنك الوحيدة اللي عارفة الطريق.

نزلوا الدرج الحجري السري.

كل خطوة كانت بتاخدهم أعمق تحت القصر.

لحد ما وصلوا لباب فولاذي ضخم.

ملك أخرجت المفتاح رقم 17.

حطته في القفل.

الباب اتفتح.

وفي منتصف الغرفة…

كان فيه رجل واقف وظهره ليهم.

شعره شاب منه الرمادي.

إيديه متشابكة خلف ظهره.

آدم وقف مكانه.

— بابا؟

الرجل استدار ببطء.

كان كمال الدمنهوري.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *