الخادمه بقلم ميرا

— لأن المشكلة مش في معصمك.
رائد بص لها بحدة.
لكن آدم رفع إيده، فالتزم الصمت.
— أمال فين؟
رفعت ملك إيدها المرتعشة، وأشارت ناحية كتفه.
— الرعشة بتبدأ من هنا… قبل ما إيدك تتحرك أصلًا.
لأول مرة، اختفت السخرية الباردة من عيني آدم.
لأنها كانت بتتكلم عن شيء يعرفه جيدًا.
شيء أخفاه عن رجاله، وعن عيلته، وعن كل شخص حاول الاقتراب منه.
— إنتِ دكتورة؟
ملك هزت رأسها.
— لأ.
— أخصائية علاج طبيعي؟
— لأ.
— أمال عرفتي منين؟
سكتت.
آدم وقف.
وجوده وحده كان كفاية يخلي معظم الناس يتراجعوا خطوة.
لكن ملك فضلت مكانها.
قال بصوت أخفض:
— سألتك… عرفتي منين؟
ملك شدّت الروب حولها أكثر.
— لأن أخويا كان بيعمل نفس الحركة.
تغيرت ملامح آدم.
— كان؟
نزلت عينيها للأرض.
— مات من شهرين.
ساد صمت ثقيل.
لكن آدم لاحظ شيئًا آخر.
وهي بتتكلم، كانت بتضغط على معصمها اليسار بإيدها.
نفس العلامات.
نفس شكل الأصابع.
اقترب خطوة.
— مين عمل فيكي كده؟
ملك رفعت عينيها بسرعة.
— محدش.
— كدابة.
تراجعت خطوة.
لكن آدم ما لمسهاش.
اكتفى بالنظر إلى العلامات الموجودة على معصمها.
ثم قال بهدوء مخيف:
— إنتِ ما نمتيش في الينبوع بالغلط، صح؟
ملك لم تجب.
— إنتِ كنتِ بتهربي.
ارتعشت شفتاها.
— من مين؟
وقبل ما ترد، دوّى صوت سيارة مسرعة عند بوابة القصر.
رائد لمس سماعة أذنه.
وبعد ثوانٍ، قال:
— يا باشا… في عربية واقفة بره.
آدم لم يبعد عينيه عن ملك.
— مين؟
رائد نظر إلى هاتفه، ثم رفع عينيه ببطء.
— ثلاث رجالة. بيسألوا عن بنت اسمها ملك.
اتجمدت ملك.
أما آدم…
فابتسم لأول مرة.
لكن ابتسامته لم تكن مطمئنة.
— واضح إن ضيفتنا ما جتش هنا بالصدفة.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️آدم بصّ ناحية بوابة القصر، وبعدها رجع بعينيه لملك.
— رائد، اقفل البوابة.
رائد اتردد لحظة.
— يا باشا، لو دول جايين يدوروا عليها، ممكن يكونوا مسلحين.
آدم رد ببرود:
— عشان كده اقفلها.
رائد أشار لرجاله، وفي ثواني اتحركوا ناحية البوابة.
ملك كانت واقفة مكانها، وشها أبيض كأن الدم انسحب منه.
آدم قرب منها خطوة.
— أسماءهم؟
— معرفش.
— كام واحد؟
— تلاتة.
— وراهم مين؟
ملك هزت رأسها بسرعة.
— مش عارفة.
آدم ثبت عينيه عليها.
— ملك… أنا مش بسألك علشان أخوفك. أنا بسألك علشان لو الناس دي خطر، أعرف أحميكي منهم.





