الخادمه بقلم ميرا

آدم بص للصورة.

ثم لملك.

— دي إنتِ؟

ملك هزت رأسها.

— أيوه.

رائد قال بصوت منخفض:

— مستحيل…

ملك بصت له.

— أبويا عايش.

الصمت نزل من جديد.

ثم فجأة…

سمعوا صوت تصفيق من آخر الممر.

تصفيق بطيء.

واحد.

اتنين.

تلاتة.

ظهر رجل من الظلام.

بدلة سوداء.

وشعر أبيض.

وفي إيده عصا.

ملك شهقت.

— بابا…

الرجل ابتسم.

— أخيرًا يا بنتي.

آدم رفع س*لاحه فورًا.

لكن الرجل قال:

— لو كنت عايز أق*تلكم، كنت خليتكم تموتوا من أول ما دخلتوا القصر.

ملك جريت ناحيته.

احتضنته.

آدم فضل واقفًا، مذهولًا.

— إنت يوسف النجار؟

الرجل هز رأسه.

— أيوه.

— وإنت كنت عارف إن ملك موجودة عندي؟

— كنت أنا اللي بعتها.

آدم شد قبضته.

— ليه؟

يوسف بص له مباشرة.

— لأنك الوحيد اللي أقدر أثق فيه.

آدم ضحك بمرارة.

— بعد كل اللي حصل؟

يوسف قرب منه.

— اسمعني يا آدم.

وأشار ناحية شريحة الذاكرة.

— الملف اللي في ساعتك مش مجرد أسماء.

— أمال إيه؟

يوسف قال:

— دليل على إن كل اللي حصل من عشرين سنة كان جزء من خطة واحدة.

ملك بصت له.

— خطة مين؟

يوسف رفع عينيه.

— خطة حسن.

رائد قال:

— حسن مات من زمان.

يوسف ابتسم.

— لا.

ثم أضاف:

— حسن مش اسم شخص.

آدم عقد حاجبيه.

— أمال إيه؟

يوسف قال:

— حسن اسم المنظمة.

وفجأة…

انفتح باب الممر بعنف.

رجالة مسلحة دخلوا.

آدم رفع س*لاحه.

يوسف قال:

— دلوقتي فهمت ليه جبتكم هنا.

ملك مسكت إيد أمها.

رائد وقف جنب آدم.

وفي وسط الفوضى…

رن هاتف آدم مرة تانية.

رسالة واحدة ظهرت على الشاشة:

“لو عايز تنقذ أمك، تعالى لوحدك إلى الينبوع الساعة 4:17.”

آدم بص للرسالة.

ثم للساعة.

كان الوقت…

4:16.

ملك همست:

— آدم، ما تروحش.

آدم رفع عينيه إليها.

— لو عايزين أمي، يبقى أنا اللي هروح.

يوسف أمسك ذراعه.

— استنى.

آدم بص له.

يوسف قال:

— إنت مش فاهم.

— إيه؟

يوسف نظر للساعة.

— الينبوع مش مكان للقاء.

سكت.

— ده المكان اللي بدأت فيه كل الج/ريمة.

وفي اللحظة اللي الساعة وصلت فيها 4:17…

انفجرت الواجهة الزجاجية للقصر.

ودخل رجل واحد وسط الدخان.

رفع رأسه.

وقال:

— مساء الخير يا آدم.

آدم اتجمد.

لأنه كان يعرف الصوت.

كان صوت أبوه.

لكن كمال كان ما زال فاقد الوعي على بعد أمتار منه.

والرجل الواقف أمامه…

كان نسخة مطابقة له.

نفس الوجه.

نفس الطول.

نفس العينين.

ملك همست:

— مين ده؟

آدم ما ردش.

لأن الرجل ابتسم وقال:

— أنا كمال الدمنهوري الحقيقي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *