صغيرتي بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
– ماتقولش صغيرتي… أنا كبيرة بما فيه الكفاية.
اشتدت ملامحه في لحظة، وبرزت عروق عنقه من شدة الغضب.
اقترب منها حتى أصبحت محاصرة بينه وبين الحائط، وقال بصوت خافت لكنه حاد:
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
– ليان… صوتك مايعلاش عليا… وطريقتك مع كريم… وتحديك لكل كلمة بقولها… كل ده ليه حساب.
رغم الدموع التي امتلأت بها عيناها، ابتسمت بسخرية، وقالت بصوت مرتبك من شدة قربه وأنفاسه الساخنة التي لامست وجهها:
– يعني أنت كنت مستني أي غلطة عشان تحبسني هنا؟
ثبت نظره داخل عينيها، ثم قال بهدوءٍ أخطر من الصراخ:
– أنا مش بحاول أكسرك يا ليان… أنا بحاول أخليكِ تفهمي إن فيه حدود.
هزت رأسها بعنف.
– حدودك أنت؟! أنت فاكرني إيه؟… حاجة اشتريتها؟
ساد صمت قصير…
وتوقفت عيناه عند وجهها، وكأن كلماتها أصابته في مكانٍ لم يتوقعه.
لكنه أخفى ذلك سريعًا، وعاد الجمود يكسو ملامحه.
– من النهارده… مفيش جامعة.
اتسعت عيناها بصدمة.
– إيه؟
– لحد ما تتعلمي حدودك.
ثم أكمل بنبرة ثابتة:
– ولسه أول يوم ليكي هناك ماكملش كام ساعة… وقدرتي تعملي كل اللي حذرتك منه.
شهقت وهي تهز رأسها برفض.
– لا. بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد. .. الجامعة لأ يا قاسم… أرجوك.
نظر إليها دون أن يلين.
– لما تهدي… وتبطلي تحاربي كل حاجة حواليكي… هترجعي.
صرخت بانفعال:
– دي حياتي!
أجابها بهدوءٍ مؤلم:
– وأنا المسؤول عنها.
استدار وغادر الجناح، ثم أُغلق الباب خلفه بهدوء…
لكن ذلك الصوت كان أقسى عليها من أي صراخ.
ظلت تنظر إلى الباب لثوانٍ طويلة، قبل أن تنهار جالسة على الأرض.
مسحت دموعها بعنف وهمست:
– أنا مش سلعة… ومش هكون ملك لحد.
مر اليوم عليها وكأنه عامٌ كامل.
لم تغادر الجناح.
جلست أمام النافذة الزجاجية الواسعة، تحدق في الحديقة الممتدة أسفل القصر، بينما راحت الذكريات تنتزعها رغماً عنها…
إلى ذلك اليوم…
اليوم الذي انتهت فيه حياتها القديمة.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
كانت تنزل درجات السلم في منزلها بهدوء بعدما سمعت أصوات رجال في الأسفل.
توقفت قبل أن يراها أحد، واختبأت خلف العمود المطل على الصالة.
وهناك…
رأته لأول مرة.
كان قاسم يقف بكامل هيبته، يرتدي بذلة سوداء، بينما وقف والدها أمامه شاحب الوجه، وكأنه يحمل هموم الدنيا فوق كتفيه.

