اعتبري نفسك مراتي حكايات ميرا

أمي قالت:

— آدم ما كانش والد ليلى. كان بيحاول ينقذها.

بدأت أفتكر كلام ليلى.

“هو كان بييجي لي كل ليلة وأنا صغيرة.”

فجأة فهمت.

— عشان كده كانت بتشوف آدم؟

أمي هزت راسها.

— لأنه كان بيحميها.

سألتها:

— طب فريد فين؟

سكتت.

— فين يا ماما؟

بصت للأرض.

— مات.

مراد قال بسرعة:

— مات إمتى؟

— من أربع سنين.

جيوفاني ضيق عينيه.

— لأ.

بصت له.

— إيه؟

— فريد ما ماتش.

أمي شهقت.

— إنت متأكد؟

— أنا شفت شهادة الوفاة بنفسي.

جيوفاني طلع موبايله وفتح صورة قديمة.

— دي شهادة الوفاة.

مراد قرب.

— الاسم؟

— فريد منصور.

بصيت للصورة.

وبعدين فجأة لاحظت حاجة.

— استنى.

أشرت للاسم.

— ده مش فريد.

جيوفاني بصلي.

— إيه؟

— الاسم الأوسط مختلف.

قلبنا الورقة.

كان فيه رقم هوية.

جيوفاني سكت.

وبعدين قال:

— الشهادة مزورة.

أمي حطت إيدها على بوقها.

— يعني…

صوت مراد خرج مبحوح:

— فريد عايش.

وفجأة…

وصلت رسالة جديدة على موبايل جيوفاني.

فتحها.

صورة واحدة.

أنا وليلى.

متصورين النهارده الصبح قدام بيت صاحبتي.

وتحت الصورة:

“خمس سنين وأنا مستني اليوم اللي نور تعرف فيه الحقيقة.”

وبعدها رسالة تانية:

“دلوقتي عايز بنتي.”

بصيت لجيوفاني.

— بنتي؟

قال:

— أيوه.

— هو عايز ليلى.

— مش بس عشان هي بنته.

سألته:

— أومال ليه؟

فتح الرسالة الأخيرة.

كان فيها عنوان.

وتحته جملة:

“تعالي يا نور، وخدي بنتك… وهقولك ليه أمك خبت عليكي الحقيقة.”

أمي انهارت على الكرسي.

— ما تروحيش.

بصيت لها.

— إنتِ اللي خبيتي عني خمس سنين.

— كنت بحاول أحميكي!

— لأ.

دموعي نزلت.

— كنتِ بتحميني من الحقيقة… مش منه.

جيوفاني مسك إيدي.

— مش هتروحي لوحدك.

بصيت له.

— وأنا مش هسيب ليلى.

— ولا أنا.

وفجأة مراد قال:

— أنا هروح معاكم.

جيوفاني بص له.

— لأ.

— فريد مش هيظهر لوحده.

سألته:

— ليه؟

مراد بصلي.

— لأنه عنده ناس في كل مكان.

ثم أضاف:

— ولو الرسالة دي حقيقية، فده معناه إن فريد مش عايز ليلى بس.

سألته:

— عايز إيه تاني؟

مراد بص لأمي.

أمي بدأت تعيط من جديد.

وقالت بصوت مكسور:

— عايز الملف.

— ملف إيه؟

— الملف اللي آدم أخفاه قبل ما يموت.

جيوفاني سأل:

— إنتِ عارفة مكانه؟

هزت راسها.

— أيوه.

— فين؟

أمي بصتلي.

وقالت:

— معاكِ يا نور.

اتجمدت.

— معايا أنا؟

— أيوه.

— فين؟

أمي قربت مني، ورفعت إيدها ناحية رقبتي.

— السلسلة اللي لبسها لكِ كريم يوم ولادة ليلى…

لمست السلسلة اللي كنت بلبسها من خمس سنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *