اعتبري نفسك مراتي حكايات ميرا

قلبت الورقة.

لقيت صورة.

صورة لراجل شاب واقف قدام مستشفى.

وتحت الصورة جملة مكتوبة بخط اليد:

“لو حصل لي حاجة، احمِ نور وليلى… لأن اللي حصل مش حادث.”

إيدي بدأت ترتعش.

— يعني موته كان ج/ريمة؟

جيوفاني قال:

— أيوه.

— ومين ق/تله؟

سكت.

— مين يا جيوفاني؟

بصلي في عيني.

— الشخص اللي كان أقرب واحد ليه.

وفجأة، تليفوني رن للمرة التالتة.

رقم غريب.

رديت.

مافيش صوت.

بس بعد ثواني، سمعت همسة رجالية:

— نور…

اتجمدت.

— مين؟

ضحكة خافتة جت من الطرف التاني.

وبعدين قال:

— لو عايزة بنتك تفضل عايشة… ما تثقيش في جيوفاني.

الخط اتقفل.

بصيت لجيوفاني.

كان ساكت.

لكن لأول مرة…

شفت الخوف الحقيقي في عينيه.فضلت ماسكة الموبايل وأنا باصة لجيوفاني.

— قال لي ما أثقش فيك.

ما ردش.

— سمعت؟

— سمعت.

— مين كان بيتكلم؟

بص قدامه وقال:

— الشخص الوحيد اللي كنت بحاول أبعدك عنه.

— وعايزني أصدقك بعد اللي سمعته؟

— لأ.

لف ناحيتي.

— عايزك تصدقي الأدلة.

فتح الملف الأسود تاني، وطلع منه مجموعة صور.

حط أول صورة قدامي.

كانت صورة كريم.

وفي الصورة كان واقف قدام المستشفى اللي اتولدت فيها ليلى.

التاريخ كان قبل ولادتها بأسبوع.

بصيت له بدهشة.

— كريم كان هناك؟

— أيوه.

حط صورة تانية.

كانت داليا.

— وهي كمان.

وبعدين صورة تالتة.

كانت لأمي.

اتخنقت.

— ماما؟!

جيوفاني قال بهدوء:

— كلهم كانوا عارفين إن في حاجة حصلت قبل ولادة ليلى.

— وإنت؟

— أنا وصلت متأخر.

قلبت الصور بسرعة.

— طب أخوك؟

حط قدامي صورة الراجل اللي شوفته قبل كده.

— اسمه آدم.

فضلت أبص للصورة.

كان في حاجة في ملامحه مألوفة جدًا.

مش بس عيونه.

حتى الابتسامة.

همست:

— أنا شفته قبل كده.

جيوفاني سأل بسرعة:

— فين؟

غمضت عيني أحاول أفتكر.

وبعدين فجأة…

رجعتلي لقطة قديمة.

مطر.

شارع فاضي.

عربية سوداء.

ورجل بيجري ناحيتي.

وصوت بيقول:

— نور، اجري!

فتحت عيني بفزع.

— أنا فاكرة.

جيوفاني مسك كتفي.

— فاكرة إيه؟

— يوم الحادثة.

سكت.

— كنت راكبة عربية.

— مع مين؟

حطيت إيدي على راسي.

— مع آدم.

جيوفاني اتجمد.

— متأكدة؟

— أيوه.

بدأت الذكريات ترجع واحدة ورا التانية.

آدم كان بيصرخ.

حد كان بيطاردنا.

العربية اتقلبت.

وبعدها…

فراغ.

قلت:

— أنا كنت فاكرة إني كنت راجعة من الشغل لوحدي.

جيوفاني قال:

— لأن ده اللي اتقالك.

— مين؟

— والدتك.

قلبي وجعني.

— ليه تعمل كده؟

ما ردش.

بدل ما يجاوب، شغل العربية بسرعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *