اعتبري نفسك مراتي حكايات ميرا

— أومال كان إيه؟
قالت:
— كان بيحاول يهرب من الناس اللي اشتغل معاهم.
— اشتغل معاهم في إيه؟
أمي بصت حوالين المكان.
وبعدين قالت:
— في شبكة كبيرة.
مراد قال:
— أمي، كفاية.
لفت له.
— إنت كمان كنت عارف.
مراد سكت.
أنا بصيت لكل واحد فيهم.
كل ما أسأل سؤال، ألاقي سر أكبر.
قلت:
— وإيه علاقة جيوفاني؟
أمي بصت له طويلًا.
وبعدين قالت:
— جيوفاني هو السبب الحقيقي في إن آدم مات.
اتجمدت.
بصيت لجيوفاني.
هو ما أنكرش.
— ده صحيح؟
صوته خرج ضعيف:
— أنا كنت السبب… بس مش بالطريقة اللي بتفكري فيها.
— يعني إيه؟
— آدم مات وهو بيحاول ينقذك.
— وإنت؟
— كنت بحاول أنقذ ليلى.
دموعي نزلت.
— طب ليه ما قلتليش؟
قرب مني.
— لأن آخر وصية آدم كانت إني أحميكي مهما حصل.
— خمس سنين وأنا بكره نفسي عشان فكرت إني كنت السبب في كل اللي حصل.
— وأنا قضيت خمس سنين وأنا واقف بعيد، بحاول أتأكد إنك عايشة.
بصيت له.
لأول مرة فهمت إن نظراته في الفرح ما كانتش شفقة.
كانت معرفة.
كان يعرفني من قبل الليلة دي.
وفجأة…
سمعنا صوت طلقة من الخارج.
أمي صرخت.
مراد اندفع ناحية الباب.
وجيوفاني شدني وراه.
وبعد ثواني، سمعنا صوت راجل بيصرخ من بره:
— سلموا نور!
جيوفاني بصلي.
— وصلوا.
قلت:
— مين؟
رد:
— الناس اللي قت/لوا آدم.
ثم بص لأمي.
— بس السؤال الحقيقي…
سكت.
أمي بدأت تبكي.
قال جيوفاني:
— ليه عرفوا إن نور هنا؟
أمي رفعت عينيها ببطء.
وهمست:
— عشان أنا اللي اتصلت بيهم.
اتسعت عيني.
— ماما؟!
وفي نفس اللحظة، انطفأت أنوار المستشفى كلها.
وسمعنا خطوات بتقرب من كل الاتجاهات.
جيوفاني مسك إيدي وقال:
— نور، مهما حصل… ما تسيبيش إيدي.
لكن قبل ما نتحرك…
جالي اتصال من رقم مجهول.
فتحت الخط.
وسمعت صوت رجل قال:
— لو عايزة تعرفي ليه أمك خانتك… اسأليها مين كان أبو ليلى الحقيقي.
وبعدين قفل.
بصيت لأمي.
وكانت بتبصلي وهي بتعيط.
وقالت:
— يا نور…
— ليلى مش بنت آدم.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت:
— ليلى بنت الشخص اللي ق/تل آدم.حسيت إن قلبي وقف.
— إيه؟!
أمي قربت مني، لكني رجعت لورا.
— متقربيش.
دموعها نزلت.
— اسمعيني بس.
— لأ! كفاية كدب!
جيوفاني وقف بيني وبينها.
— مين أبو ليلى؟
أمي بصت له، وبعدين قالت:
— اسمه فريد.
مراد شهق:
— مستحيل.
أمي هزت راسها.
— فريد هو اللي قت/ل آدم.
بصيت لجيوفاني.
— وإنت كنت عارف؟
— لأ.
— متأكد؟
— أقسم لك.





