اعتبري نفسك مراتي حكايات ميرا

بصيت لجيوفاني.

ولأول مرة…

ما لقيتش في عينيه أي إجابة.

بس لقيت خوف.

الخوف اللي بيقول إن الراجل ده قال الحقيقة.بصيت لجيوفاني وأنا حاسة إن الأرض بتتهز تحت رجلي.

— بيتك؟

ما ردش.

— جيوفاني، رد عليا!

الراجل اللي قدامنا ضحك بهدوء.

— واضح إن أخويا ما حكيش لها حاجة.

جيوفاني قال بحدة:

— اطلع بره.

— مش قبل ما تعرف الحقيقة.

بصيت له.

— إنت مين؟

— اسمي مراد.

— وإيه علاقتك بآدم؟

ابتسم.

— أنا اللي كنت معاه ليلة موته.

جيوفاني اندفع ناحيته، لكن مراد رجع خطوة.

— لو قربت، هتفضل نور عايشة طول عمرها وهي فاكرة إنك أنقذتها.

جيوفاني وقف.

قلت:

— أنقذني من إيه؟

مراد بصلي مباشرة.

— من الناس اللي كانوا عايزين ياخدوا بنتك.

اتخنقت.

— ليه؟

— لأن ليلى مش مجرد طفلة بالنسبة لهم.

جيوفاني قاطعه:

— كفاية.

مراد ضحك.

— لسه هتفضل تخبي عنها؟

صرخت:

— أنا تعبت من الأسرار! عايزة أعرف الحقيقة!

سكت مراد لحظة.

وبعدين قال:

— ليلة ولادة ليلى، حصلت مشكلة في المستشفى.

— إيه المشكلة؟

— داليا كانت هناك.

قلبي دق بعنف.

— داليا؟

— أيوه. وكانت معاها والدها.

— ليه؟

— لأن والدها كان عايز ياخد الطفلة.

— بنتي؟!

— أيوه.

جيوفاني قال:

— آدم رفض.

مراد بص له.

— آدم ما كانش لوحده.

سألته:

— مين كان معاه؟

مراد ما ردش.

بدل كده، طلع موبايله وفتح تسجيل قديم.

صوت رجل طلع من التسجيل.

صوت مألوف.

صوت كريم.

— لو نور عرفت إن البنت مش بنتي، كل حاجة هتنهار.

شهقت.

مراد وقف التسجيل.

— ده كان قبل ولادة ليلى بيوم.

بصيت لجيوفاني.

— كريم كان عارف كل حاجة؟

— أيوه.

— وكان عارف إن آدم أبوها؟

— أيوه.

دموعي نزلت.

— طب ليه اتجوزني؟

مراد قال:

— لأن كريم ما كانش بيحبك.

الكلمة وجعتني رغم إني كنت عارفة إنه سابني.

— أومال ليه؟

مراد قرب.

— لأنه كان عايز يوصل لليلى.

جيوفاني اتدخل فورًا:

— وده سبب إن آدم حاول يهرب بيها.

— لكن إزاي؟ ليلى كانت لسه مولودة!

مراد قال:

— آدم أخدها وخرج من المستشفى.

بصيت له بصدمة.

— وأنا؟

— إنتِ كنتِ فاقدة الوعي.

— وبعدها؟

— العربية اتعرضت للحادث.

سكت.

وبعدين قال:

— آدم مات.

حسيت دموعي بتنزل من غير ما أقدر أوقفها.

— وليلى؟

مراد بص لجيوفاني.

— جيوفاني لقاها.

لفيت له.

— إنت؟

هز راسه.

— كانت لسه عايشة.

— وخدتها فين؟

— بيتي.

— ليه؟

صوته اتكسر لأول مرة.

— لأن بيتنا كان المكان الوحيد اللي محدش هيقدر يفتش فيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *