اعتبري نفسك مراتي حكايات ميرا

فتحتها.

كانت صورة.

صورة لليلى وهي نايمة.

متصورة من جوه أوضتها.

وتحت الصورة مكتوب:

“لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، تعالي للمستشفى القديمة لوحدك.”

إيدي بدأت ترتعش.

جيوفاني أخد الموبايل مني.

— مش هتروحي.

— لازم أروح.

— ده اللي هو عايزه.

— بس لو الشخص ده كان قريب من ليلى طول السنين دي، يبقى لازم أعرف مين هو.

جيوفاني فضل ساكت.

وبعدين قال:

— هتروحي.

بصيت له باستغراب.

— إيه؟

— بس مش لوحدك.

بعد ساعة، كنا واقفين قدام المستشفى القديمة.

المكان كان مهجور.

الشبابيك مكسورة.

واللافتة القديمة لسه معلقة فوق المدخل.

جيوفاني نزل من العربية.

— خدي المفتاح.

مسكته.

دخلنا.

ريحة المكان كانت خانقة.

كل خطوة كانت بتعمل صدى في الممر الطويل.

وصلنا للدور التاني.

المفتاح فتح باب صغير في آخر الممر.

دخلنا.

كانت أوضة أرشيف.

ملفات قديمة في كل مكان.

جيوفاني شغل كشاف موبايله.

بدأنا ندور.

وبعد دقائق، لقيت ملف مكتوب عليه:

نور جابر — حالة خاصة.

قلبي وقف.

— ده ملفي.

فتحته.

أول ورقة كانت تقرير طبي.

قرأت أول سطر.

وبعدين التاني.

وفجأة وقعت الورقة من إيدي.

جيوفاني سأل:

— فيه إيه؟

بصيت له.

— أنا ما كنتش فاقدة الذاكرة بسبب الحادث.

— أومال؟

رفعت الورقة.

— حد كان بيديني أدوية بعد الحادث.

جيوفاني قرب.

— مين؟

قلبت الصفحة.

وكان فيه توقيع الطبيب.

لكن الاسم…

كان اسم والد داليا.

سكتنا إحنا الاتنين.

وفجأة سمعنا صوت باب بيتقفل من بره.

جيوفاني لف بسرعة.

— حد دخل.

طفي النور.

وقف قدامي.

سمعنا خطوات بتقرب.

خطوة…

وبعدها خطوة…

وبعدين صوت راجل قال:

— كنت عارف إنك هتيجي يا جيوفاني.

جيوفاني شدني وراه.

الصوت كمل:

— لكن اللي ما كنتش متوقعه… إن نور تيجي معاك.

خرج راجل من الضلمة.

وأول ما شفته، شهقت.

كان هو نفس الراجل اللي ظهر مع كريم في الفرح.

قال بابتسامة باردة:

— أخيرًا افتكرتيني يا نور.

بصيت له وأنا مش فاهمة.

— أنا عمري ما شوفتك.

ضحك.

— مش فاكرة؟

قرب خطوة.

— أنا كنت أول واحد شال ليلى بين إيديه.

جيوفاني وقف قدامي.

— ابعد عنها.

الراجل ابتسم.

— اسألها الأول عن اللي حصل ليلة ولادتها.

بصيت لجيوفاني.

وبعدين للراجل.

فجأة قال:

— لأن ليلى ما اتولدتش هنا بالصدفة.

سكت لحظة.

وبعدين قال:

— هي اتنقلت للمستشفى بعد ما اتولدت في مكان تاني.

حسيت إن نفسي انقطع.

— فين؟

ابتسم.

— في بيت جيوفاني.

اتسعت عيني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *