اعتبري نفسك مراتي حكايات ميرا

مراد قال:

— وبعدها اتفقنا نخلي الجميع يعتقد إن ليلى بنت كريم.

بصيت له.

— الجميع؟

هز راسه.

— الجميع.

— حتى أنا؟

جيوفاني قال:

— إنتِ الوحيدة اللي ما كانش لازم تعرفي.

صرخت:

— ليه؟!

قال:

— لأن الشخص اللي كان بيطارد آدم… كان عايز يوصل لك.

وفجأة سمعنا صوت عربية برا.

مراد بص ناحية الشباك.

— وصلوا.

جيوفاني شد إيدي.

— لازم نمشي.

— مين وصل؟

مراد قال:

— والد داليا.

وقبل ما نتحرك، سمعنا صوت باب المستشفى بيتفتح.

وبعدها صوت رجل من أسفل السلم:

— نور!

اتجمدت.

كان صوت أمي.

جيوفاني بصلي بصدمة.

— أمك هنا؟

همست:

— أيوه.

لكن صوتها رجع تاني:

— نور، انزلي.

مراد قرب من الباب وهمس:

— لو والدتها هنا…

جيوفاني كمل عنه:

— يبقى هي كانت جزء من الخطة من البداية.

وبصيت ناحية السلم.

لأول مرة في حياتي…

بدأت أشك إن أمي نفسها كانت بتكدب عليّ.فضلت واقفة مكاني وأنا سامعة صوت أمي تحت.

— نور! انزلي يا بنتي!

صوتها كان هادي بشكل غريب.

مش صوت أم قلقة على بنتها.

صوت واحدة متأكدة إن اللي قدامها ملوش طريق للهروب.

جيوفاني قرب مني وهمس:

— متتحركيش.

بصيت له.

— دي أمي.

— وعشان كده لازم نخاف أكتر.

مراد كان بيقفل باب الأرشيف بهدوء.

قلت:

— أنا عايزة أواجهها.

جيوفاني هز راسه.

— مش دلوقتي.

— لأ.

مسحت دموعي.

— أنا عشت خمس سنين وأنا مصدقة أكاذيبهم. مش هستخبى تاني.

نزلنا السلم.

أول ما وصلت للدور الأرضي، شفت أمي واقفة في نص الممر.

كانت لابسة نفس الفستان اللي كانت لابساه في الفرح.

لكنها كانت لوحدها.

بصتلي.

وبعدين بصت لجيوفاني.

— سيب بنتي.

جيوفاني رد بهدوء:

— لو سيبتها، هتموت.

أمي شهقت.

— إنت ما تعرفش حاجة.

قلت:

— يبقى قوليلي إنتِ.

سكتت.

قربت منها.

— إنتِ كنتِ عارفة؟

عينيها امتلأت دموع.

— يا نور…

— كنتِ عارفة إن ليلى مش بنت كريم؟

ما ردتش.

صرخت:

— ردي!

قالت بصوت مكسور:

— أيوه.

حسيت كأن حد ضربني.

— من إمتى؟

— من يوم ولادتها.

— وإنتِ ليه خبيتي عليا؟

بدأت تعيط.

— عشان أحميكي.

— تحميني من مين؟

رفعت عينيها لي.

— من أبو داليا.

سكت الجميع.

قلت:

— هو كان عايز ليلى ليه؟

أمي مسحت دموعها.

— لأن أبوها الحقيقي كان شاهد على حاجة خطيرة.

— آدم؟

هزت راسها.

— آدم كان شريك له.

جيوفاني اتدخل:

— كدب.

أمي بصت له.

— إنت ما تعرفش كل حاجة.

— أنا أخوه.

— وأنا كنت موجودة.

سكت.

أمي قربت مني.

— آدم ما كانش مجرد أب لبنتك يا نور.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *