اعتبري نفسك مراتي حكايات ميرا

قلت:

— إحنا رايحين فين؟

— نجيب ليلى.

— وبعدين؟

— هنروح مكان محدش يعرفه.

وصلنا بعد حوالي عشرين دقيقة.

نزلت من العربية وجريت ناحية البيت.

الباب كان مفتوح.

— ليلى!

مفيش رد.

دخلت وأنا بنادي عليها.

— ليلى! حبيبتي!

صوت بكاء خافت جاي من أوضة النوم.

جريت ناحية الصوت.

لقيت صاحبتي قاعدة على الأرض، وليلى في حضنها.

جريت عليها وضميتها.

— حبيبتي!

ليلى حضنتني بقوة.

— ماما، الراجل الوحش رجع.

رفعت راسي.

— رجع؟!

صاحبتي قالت:

— من شوية.

— كان هنا؟!

هزت راسها.

— أيوه.

— عمل إيه؟

قالت:

— سألني عنك.

— وبعدين؟

— لما رفضت أقول له إنتِ فين، ساب لي ظرف.

جيوفاني كان واقف عند الباب.

— فين الظرف؟

صاحبتي أشارت للترابيزة.

جيوفاني قرب منه.

لكن قبل ما يلمسه، قلت:

— استنى.

بصلي.

— ليه؟

— يمكن يكون فخ.

ابتسم لأول مرة.

— أخيرًا بدأتي تفكري زيي.

فتحت الظرف بقفاز كان في جيبه.

طلع منه مفتاح صغير.

ومعه ورقة.

أخدتها منه.

وقريت:

“المفتاح ده هيفتح المكان اللي بدأت فيه كل الحكاية.”

وتحتها عنوان.

عنوان مستشفى قديم.

المستشفى اللي اتولدت فيها ليلى.

بصيت لجيوفاني.

— ليه عايزينّا نروح هناك؟

قال:

— عشان نعرف مين مسح آخر خمس سنين من ذاكرتك.

قبل ما أستوعب كلامه، ليلى شدّت في هدومي.

— ماما…

بصيت لها.

قالت بصوت بريء:

— أنا فاكرة الراجل اللي في الصورة.

اتجمدت.

— صورة مين؟

أشارت للملف.

— الراجل اللي عينيه شبه عيني.

جيوفاني قرب منها.

— آدم؟

ليلى هزت راسها.

وبعدين قالت جملة خلتني أنا وجيوفاني نبص لبعض في صدمة:

— هو كان بييجي لي كل ليلة وأنا صغيرة.

لكن ليلى عندها خمس سنين…

وآدم مات من خمس سنين.فضلت باصة لليلى وأنا مش قادرة أتكلم.

— إنتِ شوفتيه إمتى يا حبيبتي؟

ليلى حطت صباعها على شفايفها، كأنها بتحاول تفتكر.

— لما كنت صغيرة.

جيوفاني ركع قدامها بهدوء.

— كان بيكلمك؟

هزت راسها.

— كان بيقول لي ما أخافش.

سألها:

— وكان بييجي لوحده؟

ليلى بصتلي.

— لأ.

قلبي انقبض.

— كان معاه مين؟

رفعت إيدها الصغيرة وأشارت ناحية باب الشقة.

— الست اللي بتخليكي تبكي.

بصيت لصاحبتي.

— مين؟

ليلى قالت:

— خالتو داليا.

حسيت إن الدم اتسحب من وشي.

جيوفاني وقف فورًا.

— مستحيل.

أنا بصيت له.

— إنت قلت إنها كانت عارفة.

— عارفة… آه.

— أومال ليه كانت بتيجي لليلى؟

ما ردش.

في اللحظة دي، تليفوني اهتز.

رسالة جديدة.

من رقم مجهول.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *