الزعيم الاعمى

ورفعت الكشاف.

وفجأة قالت:

“في حاجة جوه.”

الصمت رجع تاني.

عزت عبس.

“إيه؟”

مريم قربت أكتر.

“حاجة بتلمع.”

سامح قال بسرعة:

“كفاية لعب.”

مريم خافت ورجعت خطوة.

لكن عزت سمع نبرة الدكتور.

واتغير صوته.

“ليه اتعصبت؟”

سامح رد بسرعة:

“لأن الموضوع طبي، ومش لعبة أطفال.”

عزت قال:

“اطلع بره.”

سامح اتجمد.

“عزت…”

“قلت اطلع.”

خرج الدكتور من الغرفة.

لكن قبل ما يقفل الباب، بص للحظة ناحية مريم.

نظرة واحدة.

كانت كفاية.

مريم استخبت ورا رجل أمها.

عزت قال:

“إيلين.”

“أيوه.”

“خدي بنتك وروحي أوضتك.”

“حاضر.”

“ومتقوليش لأي حد اللي حصل هنا.”

إيلين هزت راسها.

خرجت.

لكن عزت ماقعدش.

فضل واقف في نص الغرفة.

لأول مرة منذ خمس سنوات، كان عنده شك.

شك أخطر من العمى نفسه.

لأن لو مريم كانت صح…

فده معناه إن كل حاجة اتقالت له عن عينيه كانت كذبة.

وفي نفس الليلة، حصل شيء أغرب.

الساعة كانت اتنين وسبعة عشر دقيقة بعد منتصف الليل.

إيلين كانت نايمة جنب مريم في أوضة الخدم.

لكنها صحيت على صوت خطوات في الممر.

فتحت الباب بهدوء.

وشافت عزت واقف لوحده.

من غير نضارة.

وبيحاول يمشي ناحية الشباك.

مد إيده.

لمس الستارة.

وبعدين وقف.

إيلين قالت من غير ما تقصد:

“يا بيه؟”

عزت اتلفت ناحية صوتها.

“إنتِ لسه صاحيه؟”

“كنت داخلة أشرب مية.”

“تعالي.”

إيلين قربت بحذر.

عزت مد إيده ناحية الشباك.

“افتحيه.”

“ليه؟”

سكت لحظة.

“عايز أعرف إذا كنت أقدر أشوف حاجة.”

إيلين فتحت الستارة.

نور القمر دخل الغرفة.

عزت وقف مكانه.

وبعد ثواني قال:

“في ضوء.”

إيلين شهقت.

“إيه؟”

“شايف حاجة… مش واضحة.”

قلبها اتقبض.

“شايف إيه؟”

عزت رفع إيده.

“الشباك.”

ثم سكت.

“وشيء أبيض.”

إيلين بصت ناحية الشباك.

ماكانش فيه أي حاجة.

لكن عزت ابتسم لأول مرة.

ابتسامة صغيرة جدًا.

“مريم كانت صح.”

إيلين ماعرفتش تقول حاجة.

وفجأة سمعوا صوت عربية دخلت من البوابة.

عزت رجع لورا.

“مين ده؟”

إيلين بصت من الشباك.

كانت عربية الدكتور سامح.

لكن الوقت كان بعد اتنين الصبح.

“الدكتور سامح.”

عزت شد فكه.

“هو ليه جاي دلوقتي؟”

قبل ما إيلين تجاوب، شافت سامح بينزل من العربية.

لكن الدكتور ماكانش لوحده.

كان معاه راجلين.

والتلاتة دخلوا من الباب الجانبي.

عزت قال بهدوء:

“اقفلي الستارة.”

إيلين عملت كده.

“ومتقوليش إنك شوفتيهم.”

“حاضر.”

“وخدي مريم وروحي أوضة تانية.”

“بس…”

“إيلين.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *