ل سوليه نصار
غير أن بيته مش مأمن كفاية أي حرامي شاطر يقدر يدخله.
ابتسمت سميرة بشر وقالت :
-جميل يا جابر.
ثم أعطته مبلغ محترم من المال وقالت:
-احنا كده عارفين كل تحركاته فاضل بس ته زي طلبت منك وهديك باقي المبلغ.
-تمام يا هانم.
ابتسمت وقالت :
-مش عايزة أي غلط يا جابر… أنا عايزة تحصل مجزرة حرفيا… رائد غنيم لازم يتعذب الأول قبل ما يمـ,ـوت…
………..
كانت تتطلع إليه بحنان وهو يأكل حساء الخضار الذي أعدته… فأخيرا رضخ لها وقبل بالحساء… حسنا هو تحسن كثيرا عن البارحة ولكنه ما زال مريضا قليلا.
نظر إليها رائد وعقد حاجبيه بحيرة….. نظرات داوود لا تريحه وما لا يريحه أكثر هو الحلم الغريب الذي حلم به…..
لقد حلم أنه كان يقبله… يقبل داوود!!… لم يكن حلم بل كابوـ,,ــــس بالطبع وشئ مقزز أيضا… فكيف يحلم بهذا… يبدو أن مكوثه طويلا مع الرجال جعله يفقد عقله… حمحم رائد وقال :
-معلش يا داوود ممكن تروح تعملي حاجة سخنة اشربها عقبال ما أخلص طبق الشوربة.
هزت دعاء رأسها بالإيجاب ثم ركضت للمطبخ… أخذت تجهز له “يانسون “بنشاط وسعادة….. لقد تقبلت الأمر هي تحبه.. فتلك النبضات ملكه… فالقلب لا يكذب هو ينبض فقط لمن يحب وهي وقعت في الحب ولا يهم ما الذي سيحدث بعد الان….
فلتعش كل يوم بيومه ولا تفكر بالمستقبل… انتهت من إعداد “اليانسون “ثم ذهبت به إليه وقالت مضخمة صوتها:
-أهو أجمل يانسون لأجمل رائد
-افندم بتقول ايه
-هو أنا بقول ايه صح… معلش يا بيه زلة لسان
نظر إليه رائد مضطربا وقد ازدادت شكوكه… هل يعقل أن هذا الشاب قد قبله فعلا وليس حلم…
شهق واضعا كفه في فمه… يا إلهي هل يكون لديه ميول منحرفة…… يا إلهي هل هو قد تخلص من النساء لكي يشتبك مع الرجال…. إن الأمر لفضيحة كبري….
نظرت دعاء إلي شروده واضطرابه بتوتر.. ودون وعي لمست كفه وقالت:
-خير يا بيه فيه حاجة.
انتفض رائد وزعق :
-متلمسنيش
ثم ذهب إلي غرفته وأغلق الباب وهو يضع كفه علي قلبه الذي يدق بقوة غريبة…
-فيه ايه اللي بيحصلي ده؟!
ثم أمسك هاتفه واتصل بلؤي
-الو لؤي…. تعالي فورا! من غير كلام تعالي أنا عايزك.
ثم أغلق الهاتف وجلس علي الفراش واضعا رأسه بين كفيه بينما ما زال يشعر بلمسة داوود علي كفه! وأخذ عقله يتساءل ماذا يحدث معه بالضبط!! .


