ل سوليه نصار
-لا يا عم منعم وانا هقعد هنا قصاده…
-يا بنتي….
ولكنها بترت كلامه وقالت محاولة اقناعه :
-أنا هقدر أهتم بيه عشان حتى لما يصحى اعمله حاجة ياكلها..
هز منعم رأسه رافضا وقال :
-مستحيل تبقي هنا لوحدك معاه… أنا هبقى معاكي هنا
-ومنال يا عمي
تنهد وقال:
-أنا هتصل بيها واقولها ومفيش خوف عليها هو في وسط الحارة ومعاها اخوكي
……..
قبيل الفجر…
كان عم منعم نائما على الكرسي بينما هي ما زالت مستمرة في وضع الكمادات على رأسه…كان يهذي أثناء نومه مما جعل قلبها يؤلمها وهي تراه بتلك الحالة… كان يبدو ضعيفا محطما وكأن قناع تماسكه قد سقط أخيرا ليكشف كم هو شخص محطم من الداخل… اقتربت أكثر وهي تحاول أن تفهمه… كان كلامه متقطع ولكن استطاعت تمييز اسم “نيرمين “… من تكون هي… هل هي زوجته التي خانته مع شقيقة.. :
-نيرم.. ي.. ن ا.. نا ب.. حب.. ك ل.. يه عملتي كده….
كان كلامه متقطع بالكاد فهمت نصفه ودون وعي تصاعدت الدموع لعينيها… وهي تستمع لأنينه بدأ حقا يتألم… بدأ حقا محطم…
وضعت كفها علي رأسه بتردد ودموعها تتساقط لتشهق عندما أمسك كفها فجأة…. فتح عينيه بتعب ولكن بدا وكأنه لا يراها هي بل شخص آخر…
نيرمين.
همس مبتسما ثم قربها منه حتي سقطت عليه أمسك رأسها بالقوة ثم قبلها!!!
انتهي الفصل
الفصل الخامس (أحبه )
اليوم التالي.
-باسك؟!!!
صرخت منال بفزع لتزجرها دعاء وتقول ب :
-ما توطي صوتك يا ست… كفاية اللي أنا فيه!
اختنق صوت دعاء وتصاعدت الدموع لعينيها البنية وقالت :
-معرفش حصل ازاي… هو كان سخن… كان بيهلوس باسمها.
-اسم مين
-اسم نيرمين…. مراته اللي خانته… قربت بس عشان اسمعه بيقول ايه فقام شدني وباسني.
وضعت دعاء كفها علي فمها وشرعت تبكي… تشعر بغليان قلبها وليتها تعلم السبب… أو هي تعلم بالفعل ولكنها ترفض الاعتراف… فالاعتراف يعني تقبل مشاعرها وهذا مستحيل… مستحيل أن يحدث…
نظرت إليها منال بشفقة ثم ضمتها إليها وقالت برفق:
-خلاص أهدي… اهدي.
ظلت لبضع لحظات تبكي بين ذراعيها بينما منال تضمها أكثر وأكثر… أخيرا ابتعدت دعاء عنها وهي تمسح دموعها وقالت :
-أنا لازم اسيب الشغل… كده مينفعش هدور علي شغل تاني بس مش هستمر في المسرحية السخيفة دي مستحيل
أمسكت منال كفها وقالت بإعتراض :
-بس يا دعاء
-من غير بس يا منال….
