ل سوليه نصار
ظلت دعاء تبكي ولم ترد عليها فاغتاظت منال وقالت :
-يا بت انتي متجننيش… انتي اللي كنتي عايزة تبعدي صح؟!
-صح.
-اومال ليه بتبكي دلوقتي.
نظرت إليها دعاء بحزن وقالت:
-مش عارفة يا منال بس لما طردني قلبي وجعني… أنا بحبه يا منال مش هقدر ابعد عنه.
ثم ارتمت مرة أخري تبكي بين ذراعيها.
حركت منال شفتيها يمين ويسار وقالت:
-يقطع الحب وسنينه يا اختي.
…………
-خلاص يا رائد أنت ليه متضايق… كويس أننا مشيناه من غير مشاكل
لم يرد عليه رائد بينما شعور غريب يعصف داخله بقوة!!….
لقد طرده وارتاح من تلك الوسواس التي تنتابه بسببه… إذن لماذا هذا الشعور؟! ..لماذا يشعر بذلك الفراغ…. ونظرة داوود الحزينة لا تفارقه… ماذا حل به بحق الجحيم…
-رائد.
لمس صديقه كفه بتوجس…. ليبعد رائد كفه بسرعة وينظر إليه .
-مالك يا رائد مش علي بعضك ليه…. كل ده عشان مشيته.
-حاسس بالذنب هو معملش حاجة وحشة معايا.
-بس لو كان قعد يا رائد كانت الشكوك هتملي عقلك بسببه… فالأحسن أنك تمشيه وبعدين انت عرضت عليه شغل تاني وهو رفض… خلاص كبر دماغك.
هز رائد رأسه وقال :
-عندك حق.
………..
بعد أسبوع.
ولجت دعاء إلي المنزل بتعب… جلست علي الاريكة بتعب وعينيها البنية تلتمع بدموع محبوـ,,ــــسة…. منذ أسبوع وهي تبحث عن عمل ولا تجد…. فأصبح هذا روتين يومها تقضي كل النهار تبحث عن عمل حتي تعود آخر النهار منهكة… ثم تقضي الليل طوله تبكي وتفكر به… لا تستطيع إخراجه من عقلها فكيف تخرجه وهو احتل كل جزء من روحها…. ظنت أنها ستنساه عندما تبتعد عنه ولكن علي العكس تماما كل يوم يزداد اشتياقها له… شوقها كالن*ار لا يهدأ… وقلبها المسكـ,,ــــين يعاني.
-ها يا دعاء لقيتي شغل.
سألتها منال وهي تجلس جانبها… لتهز دعاء رأسها بيأس ثم تمسح الدموع التي انسابت من عينيها…. نظرت منال بحزن إلي صديقتها وربتت علي كتفها وقالت:
-هتلاقي إن شاء الله.
هزت دعاء رأسها وهي تبكي قائلة:
-مظنش يا منال…. أنا بقالي أسبوع بدور مفيش فايدة!
-ليه مقبلتيش عرض رائد يا دعاء.. كان زمانك شغالة دلوقتي…
نظرت دعاء إليها بلوم وقالت:
-ازاي تقولي كده يا منال…. بعد ما طردني من غير ما اعمل حاجة عايزاني كمان أقبل أنه يساعدني ازاي بس.
-يا دعاء أنا قصدي بس.