ل سوليه نصار
-أقصد أن أسمي داوود وأنا الخدام الجديد… هو انت مش كنت طالب خدام راجل
-أيوة طلبت… بس مين دعاء بقا. قالها رائد بشك لترد دعاء بسرعة وهي تضحك :
-أهلي كان نفسهم يسموني دعاء ولحد دلوقتي بينادوني بالاسم ده
-أهلك بينادوك بإسم بنت!
-كان نفسهم يجيهم بنت ويسموها دعاء فجيت أنا للأسف.
ظهر النفور علي وجه رائد وقال :
-ليه للاسف…. فيه حد عاقل يحب خلفة البنات.. كلهم صنف زبالة.
ضمت دعاء شفتيها بغضب وبإرادة من حديد سيطرت على الشتائم التي كادت تخرج من فمها.. هي بحاجة لذلك العمل ومضطرة لتحمل هذا الوسيم!
نظر رائد إلى منعم الشاحب وقال :
-مالك يا منعم فيه حاجة
-لا يا بيه تعبان شوية
_لو حابب تروح…
قاطعه منعم بسرعة :
-لا يا بيه هبقي كويس
هز رائد رأسه وقال وهو ينظر إلي داوود
-يا تري داوود يعرف نظام الشغل يا منعم
هز منعم رأسه وقال :
-أيوة يا بيه فهمته كل حاجة.
-تمام… بص يا داوود الفيلا صغيرة مش هتتعب كتير انت هتساعد عم كريم في ترتيبها بس كل أمور الأكل والمطبخ عليك عشان عم كريم مبيعرفش يطبخ….
هتبدي شغل من تسعة الصبح عشان أنا بفطر الساعة عشرة بالضبط وهتخلص شغل الساعة عشرة بعد العشا بتاعي… هديك ألفين جنيه شاملة سكنك عندي والأكل أما بقا لو عندك شقة برة ومش عايز تسكن هنا هتأخد ألف زيادة تمام.
تهللت اسارير دعاء وقالت بصوت حاولت جعله خشن:
-أكيد تمام يا بيه… أنا عندي سكن برة
-تمام كده اتفقنا على كل حاجة
-طيب تحب احضرلك فطار يا بيه
هز رائد رأسه وقال :
-لا يا داوود انا هفطر في الشركة.. يالا يا منعم عشان توصلني الشركة
……..
وقفت سيارة رائد إمام الشركة… وترجل رائد منها واتجه للشركة التي أصبحت له بالكامل بعد أن شقيقه… كانت من بعيد تجلس هي بسيارتها تراقبه وعينيها السوداء يظللها الحقد…. ابتسمت بشر وقالت بنبرة لا تخلو من الغل :
-دورك قرب يا رائد…. نهايتك هتبقي علي أيدي.
…….
ولج رائد إلي الشركة وسط همهم*ات العاملين بها… ليتوقف فجأة وينظر إليهم ويقول مهددا :
-اللي بيحب يتكلم كتير ياريت يطلع برا شركتي ويتكلم هنا مكان شغل وبس…
عاد الجميع إلي عمله بهدوء بينما قال لصديقه وسكرتيره الخاص :
-تعالي يا لؤي وجيبلي ورق كل الصفقات اللي وقفت المرة اللي فاتت.
هز لؤي رأسه وهو يلتقط الملفات ويدخل خلفه…..
. جلس رائد علي مكتبه بأريحية وقال :
-هما هنا لسه بيتكلموا علي اللي حصل.
هز لؤي رأسه وقال ضاحكا :
-لا دلوقتي انشغلوا بموضوع المدير اللي مشى كل البنات اللي عنده في الشركة وشغل رجالة مكانهم.
لم يبتسم رائد بل غرق في أفكاره مجددا… يتذكر كيف كان إنسان محب وطيب وكيف تحول لهذا الوحش الذي قطع عيش فتيات كثيرة بسبب عقده….



