ل سوليه نصار

الفصل الرابع (تشتت وقلق)
فتحت الباب لتضع يدها علي فمها وهي تراه متسطح على الفراش مغمض عينيه…. قفلت الباب بهدوء وولجت للحمام مرة أخرى وهي ت على وجهها بهلع قائلة :
=يا فضيحتك يا دودي يا فضيحتك ده رائد هيعمل مني شاورما… اعمل ايه دلوقتي انا… لازم أطلع من هنا بسرعة… بس هطلع ازاي يا دي المصيبة…
فتحت الباب برفق لتجده ما زال متسطح على الفراش… خرجت بهدوء ومن حسن الحظ أن ضهره كان للباب لذلك مشت ببطء حتى تصل للباب عندما رأته يستعد للنهوض..

كتمت صرختها الملتاعة ثم بسرعة اندست تحت السرير… أخذت تلطم على وجهها وتقول بهلع…
-اعمل ايه يا ربي…. لو قفشني هيشويني زي السمك…
نهض رائد وولج للمرحاض بتعب لتزفر دعاء براحة وتخرج بسرعة من تلك الغرفة… لغرفة أخرى… كادت أن تخلع الفستان عندما شهقت بفزع… لقد نسيت ملابسها في حمام رائد… ما تلك الكارثة… ماذا تفعل الآن…. من سيساعدها الآن…. نظرت إلى هاتفها الممسكة به في كفها واتصلت به… تعلم أنه لم يغادر بعد… اتصلت به سريعا لكي ينقذها من تلك الورطة!.
……….

خلع رائد قميصه وكاد أن يخلع بنطاله عندما رأي ملابس في سلة الغسيل… التقطها وهو يحدق بها بإستغراب… تلك ملابس داوود… ما الذي أتي بها هنا؟!
……….
أمسكت الملابس منه ليقول عم منعم بصوت مرتجف :
-والله ما حد هيفضحنا غيرك… هتمـ,ـوتيني ناقص عمر
-روق يا عم منعم جات سليمة أمشي عشان هغير.
ثم ولجت الغرفة وأغلقت الباب خلفها!
بعد دقيقتين.
خرجت وقد ارتدت ملابسها ووضعت شعرها المستعار وشاربها…. تجمدت مكانها وهي تراه يقف عاري الجذع ممسكا ملابسها… اتسعت عينيها وهي تنحدر على نصفه العاري :

-يالهوووي
نظر إليها رائد مستغربا وصرخ قائلا :
-داوود هدومك بتعمل ايه في حمامي؟!!
ازدردت ريقها وقالت :
-أسف والله يا بيه الشوربة اتكبت عليا واضطريت أدخل حمامك أنا آسف بجد… مش هكررها تاني اوعدك….
هز رأسه بضيق وقال :
-بتمنى فعلا أنها متتكررش تاني يا داوود.. مبحبش حد يستخدم حاجتي تمام.
هزت دعاء رأسها بينما وجهها أحمر وهي تختلس النظر إليه…
-ولو سمحت حضر الغدا عشان جعان
هزت رأسها مرة أخرى..
ذهب رائد من أمامها… بينما وضعت كفها على قلبها النابض ب… تلك المشاعر التي تنتابها كلما تراه مزعجة للغاية….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *