ل سوليه نصار
لقد أحبها أكثر من حياته… أكثر من أي شئ في العالم وهي بكل بساطة تطعـ,,ــــنه بتلك القوة… ليته لم يعـ,,ــــشقها لهذا الحد… فقد عرف الآن أن العـ,,ــــشق يقلل من قيمة الرجال… هو ارتكب خطأ مرة وعـ,,ــــشق ولن يسمح لقلبه أن يعـ,,ــــشق مرة أخري ابدا! .. أغمض عينيه وهو يطرد ذكرياته التعيسة من عقله….
…….
-بتهزري مع أخوه… أخوه دي جاحدة
-ششش يا دعاء هتفضحينا.
وضعت دعاء كفها علي فاها وهي غير مصدقة …. هذا إذن سبب كرهه للنساء..
-أبلة دعاء.
أخرجها من شرودها بسام شقيقها الصغير البالغ من العمر ستة سنوات فقط… لتبتسم دعاء وتلمس شعره الناعم وتقول :
-نعم يا حبيبي
-أنا هنام ممكن تيجي تنامي جمبي.
ابتسمت دعاء بحنان وأمسكت كفه وذهبت لتنام بجواره.
……….
في اليوم التالي…
استيقظت مبكرا كالعادة اغتسلت وتناولت الإفطار ثم أخذت اشيائها وذهبت مع عم منعم… وفي الحمام العمومي وضعت باروكة الشعر والشارب وعدلت وضع ثيابها… لحسن الحظ أنها نحيفة للغاية وتفتقر لمعالم الأنوثة وهذا جعل من السهل عليها ان تتنكر في هيئة رجل…. بعد أن انتهت خرجت من الحمام العمومي واتجهت مع عم منعم للعمل….
………..
-صباح الخير يا عم كريم.
قالتها سريعا وهي ترتدي مئزر العمل وتشرع في إعداد الطعام ليرد عم كريم :
-صباح الخير يا داوود يا بني…. ساعة كده ورائد بيه ينزل تكون انت خلصت الفطار.
-تمام.
تركها كريم بينما أخذت بسرعة تجهز الإفطار…. لحسن الحظ أنها سريعة في أعمال المنزل مما جعلها تجهزه علي الوقت تماما… اعدت طاولة الطعام… وانتظرت بصبر نزوله.
انحبست انفاسها وهي تجده ينزل من الدرج… وجه بعفوية ابتسامة رائعة. لها جعل قلبها يقفز داخل صدرها وقال بصوته المميز :
-صباح الخير يا داوود
-صباح النور يا بيه.
جلس رائد علي الطاولة برضا بينما علي شفتيه ترتسم ابتسامة وقال :
-تسلم ايديك قبل ما ادوق… أكيد هيكون حلو.
-مش هيكون في حلاوتك والله.
قالتها دعاء بصوت منخفض ليقول رائد :
-بتقول حاجة يا داوود
-لا يا باشا بقول بالهنا والشفا علي قلبك
أشار له رائد :
-طيب ما تقعد تفطر معايا..
-بتقول ايه!
ضحك رائد وقال :
-علي فكرة عادي أنك تقعد وتفطر معايا أنا لا متكبر ولا مستبد ممكن بس أكون عصبي شوية. -لا يا بيه شكرا أنا سبقتك اتفضل انت.
