ل سوليه نصار
-طيب لو هتعبك ممكن تعملي قهوة أكون خلصت فطاري
-أكيد يا باشا.
ثم ذهبت من إمامه مسرعة.
ولجت دعاء إلي المطبخ وهي تضع كفها علي قلبها الذي ينبض بقوة غريبة عليها…. لم ينبض قلبها هكذا ابدا…لم ترتعش لمرآي شخص من قبل ولم تطير من السعادة عندما تري أحدهم يبتسم لها!… لم يحدث معها هذا الشئ من قبل.. لا مع علي ولا مع اي شخص اخر!
-جرالك ايه يا دعاء… اهدي شوية مش عشان حلو شوية… لا شوية ايه احنا هنكدب الواد قمر اربعتاشر… يقول للقمر قوم وأنا اقعد مكانك… ده بينور في الضلمة!
بينور في الضلمة يا دعاء
هزت رأسها لتطرد تلك الأفكار هنا… هي فقط منبهرة بها هكذا اقنعت نفسها وحتى لو كان هناك مشاعر له لا يجب أن تنسي مكانتها… هي هنا خادمته بل خادمه وأن اكتشف كذبتها لن يرحمها!…
بيدين مرتعشة أخذت تعد القهوة له…
بعد أن انتهي من الطعام مسح فمه بمحرمه ثم أنتظر وصول القهوة..
اقتربت دعاء منه ببطئ وهي تقدم له القهوة عندما لمس كفها بالخطأ… ارتعشت كفيها ليمسك هو الكوب ويقول بقلق :
-داوود أنت كويس فيه حاجة.
هزت دعاء رأسها بإرتباك ثم انسحبت بسرعة للمطبخ وضجيج قلبها يكاد يصم اذنيها..
هو رائد رأسه بحيره وهو يقول :
-ماله ده؟!
مط شفتيه دون اهتمام ثم شرع في تناول قهوته ليذهب للشركة …
………….
-لا يا هانم دي مهمة صعبة وخطيرة وهحتاج أكتر من المبلغ ده
زفرت بضيق وقالت وهي تنفث دخان سيجارتها بتوتر :
-خد المبلغ ده دلوقتي ولما تنفذ هديك قدهم بس بشرط.
-اشرطي.
لمعت عينيها وقالت بحقد :
-عايزاك تعذبه قبل ما ته… مترحمهوش… عايزاه يتمني المـ,ـوت… خليه يترجاك أنك ته وكل ما عذبته أكتر هديك فلوس أكتر يا جابر… فاهمني.
متقلقيش يا هانم هعمل اللي يرضيكي.
-طبعا عايزاك توثقلي كل حاجة بالصوت والصورة… نفسي أشوفه وهو بيتعذب
-أمرك.
نظرت إليه وقالت:
-بس خطط كويس هو مش سهل ولا اهبل
-متقلقيش يا هانم أنا جابر العواد وانتي عارفة أنا ممكن اعمل ايه كويس
-طيب يا جابر هنشوف.
……………
بعد أسبوع
-الغي الصفقة!
-أنت اتجننت يا رائد أنت عارف ده معناه ايه احنا هنخسر كتير كده.
نظر إليه رائد ببرود وقال :
-الغي الصفقة يا لؤي من غير كلام كتير… أنا مش هتعامل مع شركة مديرتها ست!.
اغتاظ لؤي ونهض وصرخ به :
-أنت اتجننت خالص..



