ل سوليه نصار
-رائد بيه اكتشف خدعتنا وطردنا انا وهي يا منال …زمانها منهارة دلوقتي …اكيد رائد سمعها كلام كتير وهي زعلت …غير اني خسرت شغلي اكيد هتكون مكسوفة تواجهني
-اوعي يا بابا تضايقها ولا تقولها حاجة
-لا يا بنتي مستحيل اعمل كده …هي بس تيجي بالسلامة ومش مهم الباقي …
فجأة أتت دعاء من الخارج يبدو علي ملامحها الانهاك …عينيها حمراء بقوة من أثر البكاء …اقتربت منال منها وضمتها بقوة لتبكي دعاء وهي تضم منال بدورها …نهض.والد منال ثم ذهب لغرفته ليتركهما علي راحتهما …
…..
بعد قليل
-انا السبب يا منال …أنا دمرت حياتكم …ابوكي بسببي اتطرد من الشغل …انا…
أمسكت منال كفها وقالت:
-بطلي هبل ده نصيب بابا وهو اكيد هيلاقي شغل احسن وبعدين انتي نسيتي أنه فاتح مشروع جمب شغله يعني متقلقيش مش هنمـ,ـوت من الجوع
-انا مش عارفة اواجهه ازاي والله …مكسوفة اووي يا منال …ابوكي فتحلي بيته وخلاني اشتغل …وانا كده ارد المعروف …
-بطلي هبل يا بنت أنتِ ..
ابويا بيعتبرك بنته وكويس أنه ساب الشغل عند الراجل قليل الذوق ده …
أغمضت دعاء عينيها وانسابت دموعها وهي تتذكر معاملة رائد السيئة لها …كان قلبها يؤلمها …لقد خسرت من أحبته …يا الهي لماذا أحبت هذا الرجل بالذات …
…….
كان رائد يسير في المنزل كثور هائج …لقد تم خداعه بسهولة تامة من قبل فتاه لا تتجاوز كتفيه حتي …لا يصدق أن منعم يفعل هذا به …هو غاضب بشكل سئ …يود لو يذهب لتلك الفتاة ليحطم رأسها …يود فعل الكثير والكثير …ولكن لا يريدها أن تخرج بتلك الطريقة من حياته ….حقا لا يعرف ماذا حل به وكيف وقع تحت سحرها …يعرف فقط أن يومه فارغ بدونها …منزله مهجور دون وجودها …جلس علي الفراش وهو مغمض عينيه ويتذكرها …يتذكر اهتمامها الشديد به …عينيها التي تلمع لأجله …..وارتباكها امامه …تلك الاشياء كان يخاف ان يثبتها …واقنع عقله تماما انه يتوهم …ولكن
الآن هو سعيد …سعيد للغاية …نعم غاضب بسبب خداعها ولكن سعادته تكمن في انه طبيعي هو يحبها …يحب دعاء …وقع في حب الفتاة!
………
في اليوم التالي …جهزت دعاء أخاها ليذهب الي المدرسة وبعد ذهابها ..جهزت حالها لتخرج وتبحث عن عمل …قررت ألا تبقي دون عمل …وايضا قررت أن تستأجر منزل بالمال الذي جنته من العمل عند رائد ….لقد بقت في منزل عم منعم كثير وهي لن تثقل عليه أكثر من هذا
….

