ل سوليه نصار

نهضت دعاء وقالت بسعادة :
-عايز يرجعني الشغل.
نظرت إليها منال ب وقالت :
-وانتي فرحانة.
جمعت دعاء اشيائها وأزياء التنكر خاصتها وقالت قبل أن تذهب :
-ده أنا هطير من الفرحة
ثم ذهبت…. أخذت منال تهتف بإسمها :
-بت يا دعاء…. يا دعاء لمي كرامتك المتبعترة دي…. يخربيتك يا دعاء ويخربيت الحب اللي ضيع دماغك.
….
وقفت دعاء أمامه بتوتر… كان ينظر إليها بتركيز… لم يركز معها بذلك الشكل ابدا وهذا مع جعلها تتوجس قليلا لدرجة أنها أخذت تعدل من الباروكة القصيرة لتتأكد أنها علي رأسها… تنهد رائد وقال:

-ابدا أنت شغلك يا داوود ولما اجي هتكلم معك بإذن الله.
هزت دعاء رأسها بينما ذهب كلا من رائد ولؤي إلي العمل…
تنهدت دعاء براحة ثم ذهبت لاتمام الاعمال المنزلية
………
كان يجلس علي مكتبه براحة…. الإبتسامة لا تفارق شفتيه وشعور بالرضا يملئ روحه بعد أسبوع من الفراغ التام…. وضع لؤي كفه علي. جنته وهو يراقب صديقه الذي تبدل حاله بسرعة ما أن أعاد داوود…. وجهه أشرق والحماس دب في اوصاله… مما جعل الشك أيضا يخترق قلب لؤي بخصوص صديقه…. شكوك مرعبة حاول طردها فلم يفلح….

رائد يعرف ميول داوود ورغم هذا تركه يقترب منه… لماذا يا تري؟!… قرر أن يسأله فهو لن يدع نفسه فريسة للشكوك…
-رائد
-نعم
تنهد لؤي ثم أكمل وقال :
-ازاي تخلي داوود يقرب منك تاني بعد اللي عرفته عنه.
-ضميري وجعني يا لؤي وبعدين أنا مش متأكد. غضب لؤي وقال ساخرا:
-ضمير ايه يا رائد… هو انت عندك ضمير ده انت طردت كل البنات اللي بتشتغل في شركتك وقطعت عيشهم… دلوقتي ضميرك بيأنبك عشان واحد شاكك في ميوله.
-قصدك ايه مش فاهم.
نهض لؤي وقال :

-لا لازم تفهم وتشوف تفكيرك وتصرفاتك… ليه الاهتمام الشديد بالشاب ده….. ليه لما رجعته تاني وشك رجع ينور.
ابتلع رائد ريقه وقال بتوتر:
-أنت بتلمح لايه بالضبط؟!
-رائد الواد ده قدر يأثر عليك.
نهض رائد ب وقال:
-ايه اللي بتقوله ده انت اتجننت؟!
-لا متجننتش يا رائد أنت اللي تصرفاتك غريبة… أعقل يا رائد وشوف نفسك.
ثم تركه وذهب لينهار هو علي المقعد ويشعر بالدوار…. هل يمكن هذا… هل هو يفكر بتلك الطريقة… لا لا…. هذا مستحيل… إذن لماذا الاهتمام الشديد بذلك الفتي..

لماذا يشعر بالسعادة بجانبه… لماذا شعر بالفراغ القـ,ـاتل عندما ابتعد أسبوع وعندما عاد شعر وكأن الحياة عادت له من جديد…. وقف بتوتر وهو يهز رأسه ب شديد ويقول موبخا :
-ايه اللي أنا بفكر فيه ده ده شاب!!! … أنا اتجننت ولا ايه…. لؤي عنده حق أنا فعلا اتجننت…. ياربي اعمل ايه دلوقتي… أنا مش من النوع ده….
رفع سماعة الهاتف واستدعي لؤي
…….
-اقتنعت دلوقتي بكلامي؟!
هو رائد رأسه بيأس وقال:
-دي مصيبة ازاي أفكر كده؟!
كاد أن يمسك كف لؤي إلا. أنه ابتعد وقال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *