حكايات محمد نور

— هذا الصباح غطوا عينيك وطلبوا منك أن تعثر على خطيبتك.

همهمة سرت بين الصفوف.

العديد من الضيوف لم يكونوا حاضرين في الصباح.

— لم تعثر علي.

خطى أيمن خطوة نحوي.

— سارة، لقد تحدثنا عن ذلك بالفعل.

— لا. أنت قلت “أخطأت”. هذا ليس حديثاً.

نظرت عدة شخصيات نحو ريم.

كانت تبدو وكأنها تريد أن تختفي.

— لكن كان بإمكاني تجاهل ذلك —واصلت—. كان بإمكاني اعتباره مصادفة. بعد ذلك خلطت بين حذائها وحذائي. بعد ذلك قضيت الصباح وأنت تنظر إليها. بعد ذلك اكتشفت أنك خلال الأشهر الأخيرة التقيت بها عدة مرات وكذبت علي بشأن مكان وجودك.

شحب وجه أيمن.

— ماذا؟

أخرجت هاتفي.

— عشاء الطلاب القدامى. قلت لي إنك في المنزل.

صمت.

— حفل الشواء. قلت إنك مع والدك.

— سارة، يمكنني شرح ذلك.

— بالتأكيد.

نظرت إليه.

— افعلها.

فتح أيمن فمه.

لم تخرج أي كلمة.

كان ذلك كافياً.

— لذا فإن وعودي اليوم بسيطة جداً.

خلعت خاتم الخطوبة ببطء.

سمعت شخصاً يستنشق الهواء خلفي.

— أعدك بأنني لن أقنع نفسي مجدداً بأن يتم اختياري بالنصف هو نفسه أن أكون محبوبة.

تركت الخاتم على طاولة المأذون.

— وأعدك بأنني لن أتزوج رجلاً، حتى في يوم زفافنا، لا يزال ينظر إلى الخلف.

شحب أيمن تماماً.

— ماذا تقولين؟

— أنه لن يكون هناك زفاف.

بدأت الفوضى فوراً.

بكت أمي.

أسقط أحدهم هاتفه.

بدأ أصدقاء أيمن يتحدثون جميعاً في نفس الوقت.

— سارة!

أمسك أيمن بمعصمي.

— لا تفعلي هذا.

نظرت إليه.

— اتركني.

— أنت غاضبة. أنا أفهم ذلك. لكن لا يمكنك تدمير خمس سنوات بسبب مزحة غبية.

— أنا لا أدمر خمس سنوات.

نظرت إلى يده.

— أنا أمنع تدمير الخمسين سنة القادمة.

تركني.

— لم أخنك أبداً.

— هل أنت متأكد؟

— نعم.

— إذن لماذا كذبت علي لترها؟

— لأنني كنت أعلم أنك ستتفاعلين هكذا.

كدت أبتسم.

أقدم جملة في العالم.

— لا. كذبت لأنك كنت تعلم أنه خطأ.

اقتربت ريم.

— سارة، أرجوك. لم يحدث شيء بيننا.

نظرت إليها.

— أنا لا أتحدث معك.

بقيت ثابته.

خطى أيمن خطوة أخرى.

— هي عادت للتو. نحن أصدقاء منذ الطفولة. ماذا كنت تتوقعين أن أفعل؟ أن أتجاهلها؟

— كنت أتوقع أن تقول لي الحقيقة.

— لكنت صنعت دراما.

كان ذلك مؤلماً أكثر مما توقعت.

— دراما؟

— نعم. طوال عمرك تكونين حساسة بشأن ريم.

أطلقت مي ضحكة جافة من الخلف.

— هل ستعبر عن ذلك الآن جاداً؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *